نعمة محفوظ" في مرمى القانون:

سقوط الأقنعة النقيب "نعمة محفوظ" في مرمى القانون: الحشيمي يفضح "ازدواجية المعايير" ويُسقط ذرائع نقيب المعلمين
بيروت – المركزية التربوية والقانونية
في قراءة قانونية وسياسية حاسمة وضعت النقاط على الحروف في ملف الامتحانات الرسمية، وجّه النائب الدكتور بلال الحشيمي رداً لاذعاً ومحكماً إلى نقيب المعلمين في المدارس الخاصة، نعمة محفوض، واضعاً أدائه النقابي واللفظي تحت مجهر المسؤولية الوطنية والقانونية، وفاضحاً ما اعتبره "ازدواجية معايير صارخة" تنتهك المبادئ الدستورية والقانونية العامة.
تعرية الموقف النقابي: حقوق المال مقدسة وحياة الطلاب "شعبوية"!
استند رد الحشيمي في أبعاده القانونية إلى تفكيك التناقض المعياري الذي سقط فيه النقيب محفوظ؛ ففي الوقت الذي يمنح فيه نفسه والنقابة الحق القانوني والدستوري في تعطيل تصحيح الامتحانات الرسمية والمساس بانتظام المرفق العام التربوي من أجل مكتسبات مالية ورواتب (وهو حق مشروع في إطاره المطلبي)، يستكثر اليوم على ممثلي الشعب المطالبة بحماية الحق الأسمى المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدستور اللبناني، وهو "الحق في الحياة والأمان الجسدي والنفسي" للطلاب والأساتذة على حد سواء في ظل ظرف قاهر (Force Majeure) تفرضه الحرب.
وجاء في نص الرد: "من عطل التصحيح بالأمس لأجل الحقوق المالية، عليه أن يحترم اليوم حق الطلاب بالأمن والعدالة وتكافؤ الفرص ووضعهم النفسي والصحي والجسدي، لا أن يسخر ممن يدافع عنهم".
دحض التضليل ومواجهة الهروب من الوقائع
قانونياً، دحض البيان المغالطات المادية والزمنية التي حاول النقيب تسويقها، موضحاً أن الوقائع الأمنية على الأرض تبدلت كلياً منذ آخر تواصل رسمي؛ حيث دخلت البلاد في طور من التهديد الأمني المباشر الذي لا يمكن لأي سلطة إدارية أو نقابية تجاهله، وتحديداً بعد استهداف المؤسسة العسكرية وسقوط شهداء من الجيش اللبناني (العميد الشهيد وسام صبرا، والنقيب الشهيد إيلي خوري، والجندي الشهيد حسين عبد العلي غزال)، متسائلاً بمسؤولية: من يملك الأهلية أو الجرأة القانونية لإعطاء ضمانات أمنية مطلقة للطلاب في ظل هذا المنحى التصعيدي؟
ولم يخلُ الرد من ملامسة الجانب التمثيلي والمسؤولية الإدارية، حيث اعتبر البيان أن محفوظ يتحدث باسم الأساتذة والطلاب والأهالي في الجنوب والبقاع والمناطق الساخنة دون الاستماع إليهم أو استطلاع آرائهم، مما يشكل خروجاً عن أصول العمل النقابي الذي يفرض تلمس هواجس القواعد الشعبية لا القفز فوق مخاوفهم المشروعة.
وفي ختام الرد، وجّه الحشيمي صفعة قانونية وسياسية للنقيب، مذكراً إياه بـ"قصر الذاكرة النقابية"، حيث أن النواب الذين يرميهم محفوظ اليوم بتهم "الشعبوية والمكاسب الانتخابية" هم أنفسهم المرجعية التشريعية التي خاضت معارك إقرار القوانين والسلف المالية لإنقاذ "صندوق التعويضات" للأساتذة وتأمين حدهم الأدنى من العيش الكريم، معتبراً أن كيل الاتهامات العشوائية لمن سانده بالأمس يمثل سقطة أخلاقية ونقابية كبرى تفتقر إلى أدنى مقومات الوفاء والتقدير المؤسساتي.