من المدرسة إلى الترند... حكاية المنقوشة التي لا يملّ منها اللبنانيون"

من المدرسة إلى الترند... حكاية المنقوشة التي لا يملّ منها اللبنانيون"

في عالم المأكولات اللبنانية، لا تحتاج بعض الوصفات إلى مكونات كثيرة لتصبح جزءاً من الذاكرة الجماعية. ومن بين هذه التركيبات التي احتلت مكانة خاصة لدى اللبنانيين، تبرز منقوشة الزعتر مع البونجيس والشيبس بنكهة الخل، كخلطة بسيطة تحمل معها الكثير من الحنين والتفاصيل اليومية.

قد يبدو هذا المزيج غير مألوف للبعض، إلا أنّه بالنسبة إلى كثير من اللبنانيين يرتبط بذكريات الطفولة، وأيام المدرسة، والاستراحات الصباحية، واللحظات العفوية التي كانت تبدأ بمنقوشة ساخنة وتنتهي بابتسامة. فهي ليست مجرد وجبة، بل نكهة ارتبطت بمراحل وتجارب لا تُنسى.

ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، عادت هذه الخلطة إلى الواجهة، بعدما بدأ كثيرون بمشاركة صورها وتجاربهم معها، لتتحول من عادة غذائية يومية إلى جزء من ثقافة الطعام الشعبي اللبناني.

ورغم بساطة مكوناتها، تبقى منقوشة الزعتر مع البونجيس والشيبس مثالاً على قدرة اللبنانيين على ابتكار نكهات خاصة من تفاصيل صغيرة. ففي لبنان، تحمل بعض الأطعمة قصصاً أكبر من حجمها، وتبقى مرتبطة بالذكريات واللحظات التي لا تُنسى.