إعتداء أخلاقي على إنسانية الراحل عبد العزيز مخيون وملاحقة إعلامي قضائياً

بعد ساعات على وفاة الفنان المصري عبد العزيز مخيون ، إنبرى الاعلامي محمد الغيطي لإستعادة أسرار قديمة في حياته ضمن حلقة من برنامج "البصمة" المذاع على قناة "الشمس" ، وسط حالة من الإستياء العارم التي سادت اوساط المشاهدين وبين أفراد اسرة الفنان الراحل ، ما دعا المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام استدعاء القائمين على القناة والطلب إليهم حذف الحلقة عن جميع منصاتها على مواقع التواصل الإجتماعي ، باعتبار ما ورد في مضمون الحلقة تعدياً على حرمة الحياة الخاصة للفنان الراحل.
وأثارت تصريحات مقدم البرنامج محمد الغيطي عن الفنان الراحل ، غضباً واسعاً في كافة الأوساط وبين النشطاء ، حيث تطرق الغيطي لبعض التفاصيل الشخصية المتعلقة بحياة عبد العزيز مخيون ، ومنها محاولة قتله على يد زوجته ، وخيانتها له.
وسارعت اسرة عبد العزيز مخيون للمباشرة بمقاضاة الاعلامي .. كما اعلنت نقابة المهن التمثيلية عن إستيائها من مضمون الحلقة ووصفت ذلك بالـ"عيب".
وكان الغيطي قد تطرق في الحلقة المعيبة إلى تفاصيل عن واقعة مؤسفة حدثت قبل سنوات، مرتبطة بخلافات أسرية وخيانة زوجية. كما اشار الى ما وصفه بسرّ يتعلق بإصابة الفنان بورم في المخ، وهو ما لم يُعلن عنه في حياته، إلى جانب استمراره في سرد وقائع قال إنها أثرت على حالته النفسية.
وتطرق أيضًا إلى حادث قيادة نجل الفنان للسيارة ودهسه لأحد الأشخاص قبل أشهر، مشيرًا إلى أن الحادث كان له تأثير على حالته الصحية والنفسيّة .
واعتبرت الدكتورة سارة فوزي، أستاذة الإذاعة والتلفزيون والإعلام الرقمي بإعلام القاهرة، أن التطرق لحياة الموتى بشكل عام أمر مرفوض تماماً، وخصوصاً فيما يتعلق بالتفاصيل الشخصية الدقيقة، لافتة إلى "أن بعض الإعلاميين لديهم نهج الخوض في هذه الأمور، والتي ربما تكون غير صحيحة، وذلك فيما يخص حياة بعض الفنانين عقب الوفاة تحديداً".
وأضافت: "من الأولى الحديث عن حياة الفنان المهنية، وتقييم أعماله وإرثه، وشهادات من عملوا معه، وسيرته الذاتية، وترك ما يخص أموره الشخصية لأسرته، خصوصاً أنها لا تعني الناس بدرجة كبيرة ولن تفيدهم، والدليل هو رفضهم لهذا السلوك الذي يخالف الأكواد الإعلامية، وأخلاقيات المهنة عبر تعليقات بـ"السوشيال ميديا".