شرط جنبلاط الذي عطّل استكمال شهادته على "شاهد على العصر

كشف الإعلامي أحمد منصور جانبًا من كواليس تسجيل شهادة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط في برنامج "شاهد على العصر"، موضحًا أن الحلقات الثماني الأولى جرى تسجيلها في إسطنبول خلال يوليو/تموز 2024 بناءً على رغبة جنبلاط، الذي تربطه علاقة خاصة بالمدينة وتاريخها.
وبحسب منصور، فإن التسجيلات توقفت مؤقتًا بعد تعرض جنبلاط لوعكة صحية خفيفة دفعته إلى العودة إلى بيروت، على أن يُستكمل التصوير في موعد لاحق. إلا أن الأمور أخذت منحى مختلفًا عندما اشترط جنبلاط مشاهدة الحلقات المسجلة قبل استكمال الشهادة، مع حقه في حذف أي مقاطع يرى أنها قد تثير إشكالات أو حساسيات.
ويقول منصور إنه رفض هذا الطلب بشكل قاطع، مؤكدًا أن سياسة البرنامج لم تسمح يومًا لأي ضيف بمراجعة شهادته أو تعديلها بعد تسجيلها، باعتبار أن المادة المصورة تصبح جزءًا من أرشيف البرنامج وحقًا للمشاهدين. وأضاف أن النقاش بين الطرفين جرى بهدوء واحترام، لكن كلًا منهما تمسك بموقفه، ما دفع جنبلاط إلى إعلان رفضه استكمال التسجيل، لتنتهي المكالمة عند هذا الحد.
ويشير منصور إلى أنه وجد نفسه أمام مأزق حقيقي، لكنه اختار التعامل معه بمنطق التفاوض طويل النفس، فترك الخلاف يهدأ مع مرور الوقت، محافظًا في الوقت نفسه على خيط التواصل مع جنبلاط من خلال اتصالات ونقاشات سياسية بعيدة عن ملف الشهادة.
كما استعاد منصور جانبًا من علاقته الممتدة مع جنبلاط منذ عام 1999، وما جمعهما من لقاءات وحوارات سياسية في بيروت وخارجها، معتبرًا أن الزعيم اللبناني من أبرز الشخصيات التي تمتلك قدرة خاصة على قراءة ما يجري خلف الكواليس وفهم تعقيدات المشهد السياسي في المنطقة.
وأكد أنه تعمد خلال تلك المرحلة عدم إثارة موضوع استكمال الشهادة، مكتفيًا بإبلاغ إدارة الجزيرة بأنه يعمل على معالجة المشكلة، قبل أن يتمكن لاحقًا من تجاوز الخلاف وإقناع جنبلاط بالعودة إلى طاولة الحوار واستكمال التسجيل.
وختم بالإشارة إلى أن تفاصيل نجاحه في حل الأزمة وإقناع جنبلاط بالحضور إلى الدوحة لاستكمال شهادته، سيكشف عنها في الجزء التالي من هذه الكواليس.