رسو سفينة حاويات عملاقة في مرفأ طرابلس تأكيد جديد على تنامي حضوره الدولي

رسو سفينة حاويات عملاقة في مرفأ طرابلس تأكيد جديد على تنامي حضوره الدولي

أفاد المكتب الاعلامي لمرفأ طرابلس، في بيان، أن "سفينة الحاويات العملاقة MONTE CRISTO التابعة لشركة CMA CGM، التي يبلغ طولها 366 متراً وتصل قدرتها الاستيعابية إلى نحو 15 ألف حاوية نمطية (TEU)، رست في المرفأ، بعد أيام قليلة من استقبال السفينة العملاقة CMA CGM EUGENIE، في تأكيد جديد على تنامي الحضور الدولي للمرفأ وتعاظم دوره في حركة الملاحة العالمية، ما يعكس التحول المتسارع الذي يشهده المرفأ على خارطة النقل البحري الإقليمي والدولي. ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على الأرقام القياسية التي تسجلها هذه السفن العملاقة، بل تتجاوزها إلى ما تحمله من دلالات استراتيجية، إذ تؤكد بصورة عملية أن مرفأ طرابلس بات جزءاً أساسياً من شبكة الملاحة الدولية لكبرى شركات النقل البحري، وأنه يمتلك الجهوزية التشغيلية والبنية الفنية والقدرات اللوجستية التي تؤهله لاستقبال هذا النوع من السفن بصورة منتظمة، بما يعكس التطور الذي شهده خلال السنوات الأخيرة.


ولفت البيان الى ان تكرار رسو سفن بهذا الحجم خلال فترة زمنية وجيزة يعكس مستوى الثقة المتنامية التي توليها مجموعة CMA CGM لمرفأ طرابلس، ويؤشر إلى ترسيخ موقعه كمرفأ محوري (Hub Port) على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، قادر على خدمة حركة التجارة الإقليمية والدولية واستقطاب عمليات إعادة الشحن والمسافنة، بما يعزز مكانة لبنان كمركز متقدم للخدمات اللوجستية في المنطقة. ويشكل هذا التطور ترجمة عملية للرؤية الهادفة إلى تحويل طرابلس إلى منصة اقتصادية متكاملة، ترتكز على التكامل بين المرفأ والمنطقة الاقتصادية الخاصة، وإعادة تفعيل شبكة السكك الحديدية، والاستفادة من الإمكانات التي يوفرها مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، بما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتجارة ويمنح شمال لبنان دوراً محورياً في منظومة النقل والخدمات اللوجستية الإقليمية".


ختم البيان مشيرا الى ان "وصول السفينة العملاقة MONTE CRISTO يؤكد أن مرفأ طرابلس دخل مرحلة جديدة من حضوره الإقليمي والدولي، متجاوزاً دوره التقليدي كمرفأ محلي أو بديل، ليكرّس مكانته كبوابة بحرية استراتيجية للبنان ومرفأ محوري في شرق المتوسط، وقادراً على استقطاب أكبر الخطوط الملاحية العالمية وتلبية متطلبات الجيل الجديد من سفن الحاويات، بما يفتح أمام لبنان وشماله آفاقاً واعدة للنمو الاقتصادي والاستثماري ويعزز موقعه في منظومة التجارة العالمية.