وقوة تنافسية

"فانا" عمّم النشرة الاقتصادية لـ "وام": الاقتصاد الإماراتي 2026: متانة بنيوية وقوة تنافسية تعــززان الريـادة العـالمية
عمم اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، ضمن النشرة الاقتصادية، تقريرا لـ "وكالة أنباء الإمارات" (وام)، بعنوان: الاقتصاد الإماراتي 2026: متانة بنيوية وقوة تنافسية تعــززان الريـادة العـالمية"، جاء فيه:
"سجل اقتصاد دولة الإمارات خلال عام 2026 أداء يعكس صلابته البنيوية ومرونته العالية في مواجهة مختلف المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، إذ واصلت المؤشرات الكلية تعزيز مكاسبها بدعم من متانة القطاع المالي والمصرفي، وتعزيز مستويات التجارة الخارجية، وتدفقات الاستثمار.
ويبرز هذا الأداء نجاح النموذج الاقتصادي الإماراتي المتنوع والمستدام، الذي يجمع بين النمو المتوازن والثقة المتزايدة في بيئة الأعمال، كما أكدت التطورات في القطاعات الحيوية، بما في ذلك العقار والصناعة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي، أن اقتصاد الدولة يمضي بخطى ثابتة تعزز استقراره، وترسخ ريادته العالمية من حيث الجاهزية والقدرة على التكيف والاستمرار في النمو.
ووفق أحدث تقرير للتنافسية العالمية 2026 حققت الإمارات المركز الأول عالمياً في الأداء الاقتصادي، وتصدرت 21 مؤشراً تنافسياً دولياً منها غياب البيروقراطية وقدرة سياسات الحكومة على التكيف، كما أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف دولة الإمارات السيادي عند AA2 مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، بما يعكس متانة الاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات.
وأظهرت المؤشرات المصرفية والنقدية في الإمارات، أداء إيجابيا خلال الأشهر المنقضية من عام 2026، حيث ارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي شاملاً القبولات المصرفية بنحو 4.3% خلال أول 4 أشهر ليصل إلى 5.57 تريليون درهم نهاية نيسان الماضي مقارنة بنحو 5.339 تريليون درهم نهاية عام 2025.
وعلى أساس شهري بلغت نسبة ارتفاع الأصول المصرفية 0.2% وذلك من مستواها عند نحو 5.556 تريليون درهم نهاية اذار السابق، كما ارتفع إجمالي الائتمان المصرفي خلال إلى نحو 2.721 تريليون درهم بنهاية نيسان، مقارنة مع 2.695 تريليون درهم بنهاية آذار.
وبلغت نسبة ارتفاع الائتمان المصرفي منذ بداية العام نحو 5.8% وذلك من مستواه عند 2.569 تريليون درهم بزيادة بواقع 151 مليار درهم.
وعلى صعيد سندات الخزينة، حقق مزاد سندات الخزينة الحكومية "T-Bonds" المقومة بالدرهم الإماراتي لشهر مارس 2026 نجاحا كبيرا، بإجمالي حجم إصدار بلغ 1.1 مليار درهم.
وشهد المزاد طلبا قويا من قبل البنوك المتعاملة على شريحة سندات الخزينة المستحقة في أيلول 2027، والشريحة المستحقة في كانون الثاني 2031، حيث بلغ إجمالي قيمة العطاءات المقدمة 4.85 مليار درهم إماراتي، ما يعادل نحو 4.4 أضعاف حجم الإصدار.
وحققت الإمارات نموا لافتا في عدد الشركات المسجلة في السجل الاقتصادي، الذي وصل إلى أكثر من 1.45 مليون شركة حتى نهاية شباط الماضي.
وشهد القطاع العقاري في الدولة خلال الربع الأول من 2026 نشاطاً قياسياً يعكس ثقة المستثمرين، ففي دبي سجل القطاع 718,160 معاملة عقارية بنمو 6%، وبلغت قيمة التصرفات 252 مليار درهم بزيادة 31%، وفي أبو ظبي سجل القطاع أعلى أداء ربع سنوي في تاريخه بنمو 160.7% لتصل القيمة إلى 66 مليار درهم مقابل 25.31 مليار درهم، وفي الشارقة بلغت التداولات 18.5 مليار درهم بنمو 40.7%، فيما سجلت عجمان 6.22 مليار درهم عبر 3,890 تصرفاً بنمو 12%.
وبموازاة ذلك، شهدت مشاريع إسكان المواطنين في الإمارات انطلاقة مثالية خلال الربع الأول من عام 2026، إذ أعلنت إمارة أبو ظبي عن صرف حزمة منافع سكنية للمواطنين بقيمة إجمالية بلغت 4.21 مليار درهم، فيما خصصت إمارة دبي 4,631 قطعة أرض سكنية للمواطنين بقيمة 5.3 مليار درهم، كما اعتمدت الشارقة دفعة جديدة من مستحقي الأراضي السكنية والاستثمارية، والبالغ عددهم 1200.
ومن جانبه أصدر برنامج الشيخ زايد للإسكان خلال الربع الأول من العام الجاري، 759 موافقة سكنية بقيمة إجمالية تجاوزت 616 مليون درهم.
وعززت الإمارات استراتيجيتها للتجارة الخارجية ضمن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة بهدف رفع التجارة غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم بحلول 2031، ووقعت خلال الربع الأول 2026 اتفاقيات مع الفلبين ونيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والغابون.
وجسدت مشاريع البنية التحتية التي أطلقتها الإمارات عام 2026 رؤية تنموية متكاملة تهدف إلى تعزيز جودة الحياة وترسيخ الاستدامة ودعم النمو الاقتصادي طويل الأمد، عبر استثمارات واسعة شملت قطاعات الطاقة والمياه والنقل والطرق والتطوير الحضري.
وشهدت الدولة توسعاً في مشاريع الطاقة النظيفة ومحطات التحلية وشبكات الصرف الصحي، إلى جانب تطوير منظومات النقل والطرق ورفع كفاءة البنية التحتية في مختلف المناطق.
وواصلت الإمارات تدعيم نموذجها الصناعي المتكامل عبر تعزيز الفرص المتاحة للمستثمرين والشركات الصناعية والتكنولوجية تحت مظلة الإستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومبادرة "اصنع في الإمارات" وبرنامج المحتوى الوطني، الذي أعاد توجيه أكثر من 473 مليار درهم إلى الاقتصاد الإماراتي، إلى جانب فرص مشتريات لتوطين 5000 منتج حيوي وذي أولوية، وتمكين المصنعين في الدولة من الوصول إلى أسواق تضم نحو 3 مليارات مستهلك حول العالم.
وارتفعت نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 70% منذ عام 2021، في حين تجاوزت الصادرات الصناعية حاجز 262 مليار درهم خلال عام 2025.
واستقطبت المناطق الاقتصادية مشاريع نوعية خلال عام 2026، حيث جذبت مناطق خليفة الاقتصادية 5 مشاريع صناعية ولوجستية بقيمة 147 مليون درهم توفر 500 وظيفة، فيما وضعت "راكز" حجر الأساس لمنشأة تخزين بمساحة 5,839 م² وبسعة 12,000 متر مكعب.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أكدت الإمارات على توجهها الاستراتيجي في ترسيخ مكانتها كأحد أبرز اللاعبين العالميين في هذا المجال، مستفيدة من استثمارات ضخمة ورؤية استراتيجية تستهدف بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة.
وأعلنت الامارات عن المنظومة الجديدة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ Agentic AI ضمن العمل الحكومي، بهدف تحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتُطبق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة Agentic Ai خلال عامين.
وأعلنت الإمارات في يناير الماضي، عن إطلاق منصة جديدة للتجارة الخارجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع شركة "بريسايت" التابعة لمجموعة G42.
وفي السياق نفسه، تعمل دولة الإمارات والولايات المتحدة الامريكية على توسيع نطاق هذه المنظومة التكنولوجية على المستوى العالمي، انطلاقاً من "مجمّع الذكاء الاصطناعي الإماراتي–الأمريكي" في أبو ظبي، الذي يُعدُّ الأكبر من نوعه خارج الولايات المتحدة الأمريكية، بقدرة 5 غيغاواط، والمتوقع أن تدخل مرحلته الأولى، بقدرة 500 ميغاواط، حيّز التشغيل قبل نهاية العام الجاري.
وتواصل شركات وطنية رائدة مثلMGX و G42 نجاحتها في توظيف استثمارات نوعية تمتدُّ عبر منظومة الذكاء الاصطناعي؛ بما في ذلك أشباه الموصلات المتقدمة، والبنية التحتية واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي، ومختبرات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتقدمة.
ووقّعت "جي 42" اتفاقيات تعاون لتطوير قدرات سيادية في مجال الذكاء الاصطناعي في فيتنام، وأعلنت عن إنشاء حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي بالهند بقدرة حوسبية 8 إكسافلوب بالشراكة مع جامعة محمد بن زايد
من جانبه استعرض مجلس إدارة شركة "إم جي إكس"، خلال اجتماعه الثاني لعام 2026
الأداء المالي القوي للشركة ومحفظتها الاستثمارية، بما يشمل دورها كقائد مشارك في أحدث جولة تمويلية لشركة "أوبن إيه آي" بقيمة 122 مليار دولار أميركي.
ويمثل هذا الاستثمار خامس مشاركة إضافية لشركة "إم جي إكس" في "أوبن إيه آي"، كما ناقش المجلس مشاركة "إم جي إكس" في جولة التمويل من الفئة B لشركة "آيزومورفك لابز" بقيمة 2.1 مليار دولار أميركي، والتي تمثل أول استثمار للشركة في مجال واعد جديد يتمثل في اكتشاف الأدوية المدعوم بالذكاء الاصطناعي.