عمن الألبومات الشهيرة التي صنعها زياد الرحباني

عمن الألبومات الشهيرة التي صنعها زياد الرحباني

عشرة ألبومات صنعها زياد الرحباني عبر العقود

من الألبومات الشهيرة التي صنعها زياد الرحباني لوالدته السيدة فيروز، إلى ألبومات صنعها لأصوات أخرى لتحمل رؤيته الموسيقية، يتشكل جزء كبير من أرشيف هائل ومتنوع خلّفه الموسيقار اللبناني..

 الألبومات الطويلة التي قدمها لوالدته زياد  (تُستثنى منها ألبومات الحفلات الحية مثل "فيروز في بيت الدين" وألبوم "زياد الرحباني في قلعة دمشق"، التي قدمت نسخًا حية بتوزيعات جديدة لأشهر مؤلفاته).


*وحدن (1979)

الألبوم الأول والوحيد الذي لربما التزم فيه زياد بشيء من الكلاسيكية المألوفة لدى الأخوين الرحباني. لكن ذلك لم يمنع وصلاته الطويلة على البيانو التي مهدت لصيحة فيروز المدوية بكلمات طلال حيدر في الأغنية الرئيسية التي رسخت في وجدان المستمعين لعقود تالية: "يا ناطرين التلج/ ماعاد بدكن ترجعوا؟/ صرخ عليهم بالشتي يا ديب بلكي بيسمعوا".


ضم الألبوم الأيقوني أربع روائع إضافية هي: "حبيتك تنسيت النوم" من كلمات جوزيف حرب، و"أنا عندي حنين" من كلمات الأخوين الرحباني، و"البوسطة" و"بعتّلك يا حبيب الروح" من كلمات زياد. 


*ألبوم معرفتي فيك (1987)

في ألبوم "معرفتي فيك" جاء زياد ليفرض رؤيته الخاصة المجدِّدة، التي أدخلت إلى الأغنية الفيروزية نغمات وتوزيعات موسيقية مُختلفة، تركزت بشكل أساسي حول الجاز. في "معرفتي فيك" قاد زياد رسميًا ثورة فيروز على صورتها القديمة.


قدّم الألبوم مقطوعة زياد الشهيرة "مقدمة 83"، وأغاني بطابع وطني مثل "تراب عينطورة" و"رح نبقى سوا"، إلى جانب الأغاني العاطفية التي همست فيها فيروز بأغانٍ عن الحب اختلفت عن كل ما غنته في السابق، مثل "معرفتي فيك" و"خليك بالبيت". 

كيفك إنت (1991)

الألبوم الذي ضم أغاني مثل "مش قصة هاي" و"عندي ثقة فيك" حاصرته الكثير من الشائعات، يقول بعضها إن الأم غنت فيه، عبر كلمات ابنها وألحانه، رسائله حول حياته العاطفية الخاصة.


أما أغنية "كيفك إنت" الرئيسية، فكانت رسالة من فيروز لزياد، قام بعد ذلك بتلحينها، إذ التقى الاثنان صدفة في بيروت، بعدما اعتقدت فيروز أن ابنها مقيم في فرنسا، فقالت له بين المزاح والعتاب: "كيفك؟ قال عم بيقولوا صار عندك ولاد. أنا والله كنت مفكرتك برَّات البلاد". وامتدت الأغنية إلى مقطوعة إضافية ضمن الألبوم بعنوان "بروفا كيفك إنت" التي أخذت جمهور السيدة فيروز، لأول مرة في مسيرتها، إلى كواليس تسجيلها للأغاني، حيث سجل لها زياد صوتها وتعليقاتها على عملية التسجيل في الاستديو.

إلى عاصي (1995)

بعد تسع سنوات على رحيل الموسيقار والشاعر عاصي الرحباني، والد زياد، وطليق السيدة فيروز، صنع زياد ألبوم "إلى عاصي" إهداءً لذكراه. أعاد زياد في هذا الألبوم توزيع 18 أغنية من أرشيف الراحل عاصي، مقدمًا تصورًا موسيقيًا جديدًا لها على طريقته، جامعًا التوزيعات الشرقية بلمحات الجاز في أغاني مثل "نحنا والقمر جيران" و"هيلا يا واسع" و"يا مهيرة العلالي" وغيرها.

مش كاين هيك (1999)

استنكر العالم العربي بأكمله أن تغني فيروز بعد رحيل عاصي كلمات أغاني مثل: "كان غير شكل الزيتون/ كان غير شكل الصابون/ وحتى إنت يا حبيبي مش كاين هيك تكون". تطلب الأمر بضع سنوات حتى استوعبت الذائقة الجماهيرية ما أبدعه زياد في أغاني هذا الألبوم، وأدركت كيف من جديد في قالب الأغاني الاجتماعية المليئة بالصور الطريفة من الحياة اليومية عبر كلماتها التي سمعناها 

ولا كيف (2001)

صدر هذا الألبوم مع بداية الألفية الجديدة، ليضم خمس أغاني جديدة، وثلاثة اقتباسات عن ألحان عالمية، وضع لها زياد بصمته في الكلمات العربية، مثل "بيذكّر بالخريف" المأخوذة عن مقطوعة "Autumn Leaves" لجاك بريفيرت وجوزيف كوزما وأغنية "شو بخاف" المأخوذة عن لحن "Manha de Carnaval" لـ لويز بونفا وأغنية "لا والله" المأخوذة عن أغنية مكسيسكية بعنوان "La Bama".


أما بين الأغاني الأصلية كليًا، فغنت لنا فيروز في هذا الألبوم "صباح ومسا"، التي خرجت من مشاعر الأسى والإحباط في الحب، لتصبح أنشودة يحفظها وجدان العالم العربي.

ايه في أمل (2010)

قبل التجربة المتواضعة مع ابنتها ريما الرحباني (لم يتضمن أغاني أصلية وإنما اقتباسات لألحان وكلمات أغاني عالمية) كان "إيه في أمل" آخر ألبوم طويل رسمي في مسيرة السيدة فيروز، وآخر ألبوم لها مع زياد. كذلك كان حفل بيروت الذي تبع صدوره هو المرة الأخيرة التي تقف فيها فيروز على المسرح.


صدر ألبوم "إيه في أمل" قبل أشهر قليلة من أكبر المنعطفات السياسية والاجتماعية في المنطقة العربية متمثلةً بثورات الربيع العربي. المصادفة هذه رسخت أغاني الألبوم في أذهان الجمهور كذكرى للموسيقى التي رافقتهم في تلك الحقبة. أما بمعزل عن السياق التاريخي للألبوم، فقد كان هذا المشروع، عبر أغاني مثل "قال قايل" و"كل ما الحكي" و"إيه في أمل" وغيرها، فصلًا ختاميًا بالغ المثالية لفيروز، التي كانت تطوي حينها ستة عقود كاملة من مسيرتها الموسيقية.)منقول بتصرف )