رحيل المفكر والناقد السوري حنا عبود

نعى اتحاد الكتاب العرب في سوريا- فرع حمص- المفكّر والناقد والمترجم حنا عبود، عن عمر ناهز 89 عاماً، وهو أحد أبرز الأسماء في مجالات النقد الأدبي ودراسة الأسطورة والترجمة، وقد خلّف إنتاجاً فكرياً واسعاً امتد على عقود، وأسهم في نقل جزءٍ مهم من التراث السردي العالمي إلى اللغة العربية.
ويعتبر الراحل من كبار نقّاد الشعر في النصف الثاني من القرن العشرين، وله مؤلفات عديدة في نقد الفكر الفلسفي والسياسي والاقتصاد الأدبي، وترجمة النقد ونظرية الأدب، حيث أصدر 14 كتاباً في مجالات الأدب والنقد والفكر، من بينها "المدرسة الواقعية في النقد العربي الحديث"، و"مسرح الدوائر المغلقة"، و "واقعية ما بعد الحرب"، و"الحداثة عبر التاريخ"، و"ليليت والحركة النسوية الحديثة"، و"النظرية الأدبية الحديثة والنقد الأسطوري"، إضافةً إلى "موسوعة الأساطير العالمية"، كما ترجم نحو خمسة وعشرين كتاباً تناولت أساطير الشعوب وقصص الأمم، وأسهم عبر هذه الترجمات في تعريف القارئ العربي بمدوناتٍ سرديةٍ وفكرية من ثقافات متعدّدة، ضمن مشروعٍ معرفي انشغل بتوسيع آفاق التلقّي العربي للأدب العالمي. كما شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات الأدبية والفكرية في سوريا ولبنان وتونس وليبيا والسعودية والإمارات العربية ويوغوسلافيا.
وقبل أيام من رحيله، كرّمته وزارة التربية عبر إطلاق اسمه على إحدى الثانويات في حمص، في إشارةٍ إلى مكانته التربوية والمعرفية، باعتباره مساراً فكرياً ونقدياً طويلاً، امتد تأثيره إلى أجيال من الباحثين والكتّاب الذين استفادوا من منجزه النظري والترجمي، وظل مرجعاً في حقوله حتى نهاية مسيرته.