جاريد كوشنر... بين النفوذ السياسي والمصالح الاقتصادية في الشرق الأوسط

جاريد كوشنر... بين النفوذ السياسي والمصالح الاقتصادية في الشرق الأوسط

عاد اسم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره السابق، إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي، بعدما أثار تقرير تساؤلات حول حجم تأثيره في رسم السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، في ظل تشابك علاقاته السياسية مع استثماراته الاقتصادية في المنطقة.

ويشير التقرير إلى أن كوشنر، الذي لعب دورًا محوريًا في رعاية "اتفاقيات أبراهام"، نجح خلال السنوات الماضية في بناء شبكة واسعة من العلاقات السياسية والاقتصادية، امتدت من إسرائيل إلى عدد من الدول العربية، كما أصبح من كبار المساهمين في إحدى المجموعات المالية الإسرائيلية، في خطوة تعكس توسع حضوره الاستثماري في المنطقة.

ويستعرض التقرير أيضًا العلاقة الشخصية الوثيقة التي تجمع كوشنر برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي علاقة تعود إلى سنوات طويلة سبقت دخولهما عالم السياسة، معتبرًا أن هذه الصلة، إلى جانب قربه من الرئيس ترامب، منحته مساحة واسعة للتأثير في ملفات الشرق الأوسط الحساسة.

كما يذهب التقرير إلى طرح فرضية مفادها أن كوشنر كان من الشخصيات المؤثرة في الدفع نحو تبني سياسات أمريكية أكثر تشددًا تجاه إيران، مستندًا إلى تداخل المصالح السياسية والاقتصادية التي تربطه بعدد من الأطراف الإقليمية. إلا أن هذه الادعاءات تبقى ضمن ما أورده التقرير المتداول، ولم تصدر أي وثائق أو مواقف رسمية تثبتها بشكل قاطع.

ويعكس هذا الجدل المتجدد أهمية الدور الذي باتت تلعبه الشخصيات النافذة ذات المصالح العابرة للحدود في صياغة السياسات الدولية، كما يسلط الضوء على النقاش المستمر حول حدود تأثير العلاقات الشخصية والاستثمارات الاقتصادية في توجيه قرارات السياسة الخارجية الأمريكية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد تحولات متسارعة.

ويبقى السؤال مفتوحًا: إلى أي مدى يمكن الفصل بين المصالح الاقتصادية وصناعة القرار السياسي، عندما تتقاطع النفوذ الشخصي مع الملفات الجيوسياسية الأكثر حساسية في العالم؟