نداء عاجل إلى الحكومة اللبنانية:

نداء عاجل إلى الحكومة اللبنانية:

لا تُضيّعوا فرصة إعادة إحياء خط كركوك–طرابلس

خلال زيارته إلى دمشق أمس، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن شركة TotalEnergies تدرس إعادة تأهيل خط أنابيب النفط كركوك–بانياس، في خطوة تعكس التزام فرنسا بدعم مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية الاستراتيجية في سوريا. 

نتقدم بالتهنئة إلى سوريا الشقيقة على سرعة التحرك لإطلاق مشاريع استراتيجية بعد خمسة عشر عامًا من الحرب، وندعو في المقابل دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، ومعالي وزير الطاقة والمياه، إلى التحرك العاجل مع الحكومة الفرنسية وشركة TotalEnergies والحكومتين العراقية والسورية، لإدراج خط كركوك–طرابلس ضمن هذه المبادرة، بحيث يتم العمل على إعادة تأهيل الخطين بالتوازي.

إن العلاقات المتميزة التي تجمع فرنسا بكل من العراق وسوريا ولبنان تشكل فرصة استثنائية لإحياء هذا المشروع التاريخي، كما أن إشراك TotalEnergies في مساري بانياس وطرابلس معًا سيعزز الجدوى الاقتصادية ويختصر الوقت والجهد.

كما ندعو إلى وضع خطة متكاملة لإعادة تشغيل مصفاة طرابلس، التي توقفت عن العمل منذ عقود بعد تدميرها من النظام السابق بما يعيد للبنان موقعه الطبيعي كمركز إقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية.

لقد شكّل خط كركوك–طرابلس لعقود أحد أهم شرايين الاقتصاد اللبناني، وأسهم بشكل كبير في تنشيط الاقتصاد الوطني، وتوفير آلاف فرص العمل. وقد كان قطاع النفط عبر هذا الخط يساهم بما يقارب 15% من الناتج المحلي الإجمالي للبنان قبل الحرب الأهلية، ما يعكس حجمه الاستراتيجي وتأثيره العميق على الاقتصاد الوطني. إن إعادة تفعيل هذا الخط اليوم يمكن أن يشكل بديلاً استراتيجياً عن مضيق هرمز للغرب ويساهم في تعزيز الاقتصاد اللبناني وخلق آلاف فرص العمل الجديدة.

إنها فرصة ذهبية لا ينبغي للبنان أن يفوّتها. فإذا كانت فرنسا تقود اليوم مشروع إعادة ربط العراق بالبحر المتوسط عبر سوريا، فمن الطبيعي أن يكون خط كركوك–طرابلس جزءًا من هذه الرؤية، لا أن يبقى خارجها.