مؤتمرًا صحفيًّا مشتركًا

النائب شمعون والأب خضرا: خلل التعيينات يهدّد التوازن الوطني.. والدولة العميقة تتحمّل مسؤوليّة "إقصاء المسيحيين
عقد رئيس حزب الوطنيين الأحرار، النائب كميل دوري شمعون، والأب طوني خضرا، مؤتمرًا صحفيًّا مشتركًافي 15 تموز 2026 لتسليط الضوء على ملفّ التعيينات في الإدارات العامة، محذّرين من "الخلل الممنهج" في التوزيع الوظيفي الذي يهدّد الشراكة الوطنيّة.
شمعون: الدولة العميقة وإرث الاحتلال
استهلّ النائب كميل المؤتمر بالإشارة إلى وجود "إجحاف صارخ" بحقّ المسيحيين في التعيينات الإدارية. وأكّد شمعون أنّ ما نشهده اليوم هو نتاج فعل مباشر لما وصفه بـ "الدولة العميقة" التي تحالفت مع الاحتلالين السوري والإيراني، والتي كانت –ولا تزال– السبب الجوهري في سياسة الإقصاء الممنهج للمسيحيين من الوظائف العامة، وهو ما يتنافى مع مبادئ العدالة والمساواة.
وشدد شمعون على أن التعيينات الحكومية الأخيرة تثير علامات استفهام كبرى حول استمرار هذه الذهنيّة التمييزية، مؤكّدًا أن بناء الدولة القوية لا يتحقق إلا عبر اعتماد الكفاءة والشفافية بعيدًا عن المحاصصة والزبائنية التي تنهش مؤسّسات الدولة.
الأب خضرا: خلل بالأرقام وتجاوز للصلاحيّات
من جانبه، استعرض الأب طوني خضرا الجانب الرقمي للخلل، مؤكدًا أن المسيحيين يفتقدون إلى نحو 33 مركزًا من الفئة الأولى التي تُعتبر ضمن حصتهم بموجب ميثاق الشراكة، مشيرًا إلى استغرابه من "توقيع وزراء مسيحيين على تعيينات تضرب حقوق طائفتهم في الصميم.
وأكد خضرا أن هذا المسار لا يمس مكوّناً بذاته فحسب، بل ينسف مفهوم "اتفاق الطائف" والشراكة الوطنية، داعيًا إلى خطة طوارئ وطنيّة تشمل رئيس الجمهورية والحكومة، تقوم على:
إبعاد المحسوبيات والزبائنية عن التوظيف.
اعتماد آليات التوظيف عبر مباريات شفافة.
مكافحة الفساد في الإدارة العامة التي تضم نحو 335,700 موظف.
الفيدرالية والحلول الجذرية
وفي سياق رؤيته للحل، جدد النائب شمعون موقفه بأن "الفيدرالية" تشكل الصيغة الأمثل لتأمين إدارة أفضل للشراكة بين اللبنانيين ومعالجة الأزمات البنيوية التي تعصف بالنظام الحالي، مؤكداً أن هذا الطرح هو رؤية سياسية إنقاذية وليست موجهة ضدّ أي طرف.
دعوة للاستدراك
وفي ختام المؤتمر، دعا النائب شمعون إلى معالجة هذا الملف بشكل فوري وسريع، محذراً من أن استمرار هذا التمادي في التعيينات سيؤدي إلى تصدع كامل في التوازن والشراكة داخل مؤسسات الدولة.
كما لفت الأب خضرا إلى وجود مبادرات عملية لتشغيل اللبنانيين، كاشفاً عن مشاريع مستقبلية مثل مراكز اتصال (Call Center) لخدمة الأسواق الخارجية، مشددًا على أن استعادة الكفاءات من الاغتراب تبدأ ببيئة عمل عادلة تضمن حقوق الجميع.