رعب السوشيال ميديا يهزم النواب

رعب السوشيال ميديا يهزم النواب

من المؤسف أن يتحول بعض ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي إلى عامل يؤثر في قرارات يفترض أنها وطنية وسيادية. فإذا كان بعض النواب السنّة قد فضّلوا عدم حضور الجلسة التشريعية تأثراً بأجواء التحريض والضغوط التي رافقت الدعوات عبر المنصات الإلكترونية، فإن ذلك يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى قدرة ممثلي الشعب على اتخاذ قراراتهم باستقلالية.


لا يجوز بحسب مصادر نيابية، أن تصبح المنشورات والتغريدات وحملات التخوين بديلاً عن النقاش الديمقراطي، أو أن تتحول إلى أداة ترهيب تدفع نائباً إلى التغيب عن ممارسة دوره الدستوري. فالاختلاف في الموقف السياسي حق، أما الخضوع لضغط العالم الافتراضي على حساب الواجب النيابي، فهو سابقة لا تخدم الحياة الديمقراطية ولا المؤسسات.


إذا كانت مواقع التواصل باتت قادرة على التأثير في حضور النواب إلى المجلس، فالسؤال الذي يفرض نفسه: من يدير القرار السياسي فعلاً، المؤسسات الدستورية أم حملات “السوشيال ميديا”؟