لاستبدال اليونيفيل في جنوب لبنان بقواتٍ إيطاليّة

أنّ الإعلام الإسرائيلي يتحدّث عن مقترحٍ لاستبدال اليونيفيل في جنوب لبنان بقواتٍ إيطاليّة مهمتها الإشراف على نزع ســـلا/ح حــــز/ب الله. لكن ماذا وراء استبعاد القوة الأمميّة التي سيطرت فرنسا على عملها بقوّة أخرى لا دخل لباريس فيها؟
إختيار روما لعقد المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية لم يكن مجرّد مصادفة ولا مسألة تحديد هوية القوة العسكرية التي ترغب تل أبيب بأن تشرف على نزع الســـلا/ح فور انسحابها من الجنوب. ما سبق جزء من استراتيجية دقيقة ومتعمدة للاطاحة بكل جهود فرنسا للبقاء في الجنوب خصوصاُ أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون حاول الاتفاف على عدم الرغبة بالتجديد لليونيفيل باستحداث لوبي أوروبي يضغط باتجاه إرسال قوة عسكرية بتفويض من الاتحاد الأوروبي
وبحسب معلومات "بيروت تايم"، إنّ إسرائيل رفضت وأعلمت الوفد اللبناني على طاولة مفاوضات روما بقبولها فقط بدخول قوات إيطاليّة للمؤازرة بالتنسيق مع القيادة المركزيّة الأميركية (سنتكوم). يومها تحفظ لبنان على دور الجنود الأجانب وأصرّ على قيام الجيش اللبناني بعمليات ضبط الأمن والتفتيش داخل المناطق التجريبيّة
سبق لإسرائيل والولايات المتحدة أن رفضتا أيّ دورٍ فرنسي في المفاوضات اللبنانيّة – الفرنسيّة أكان لناحية استضافتها أو المشاركة بها. وسبق أيضاً أن أنهت أميركا تمثيل باريس داخل لجنة الميكانيزم. واليوم ثمة فيتو إسرائيلي قوي يحول من دون نجاح الرئيس الفرنسي باستعادة الدور التي لعبته دولته في لبنان
والسبب وفق معطيات "بيروت تايم": اعتراف فرنسا – ماكرون بالدولة الفلسطينيّة في 22 أيلول من العام الماضي في الأمم المتحدة، ورفض استخدام الأجواء الفرنسيّة لنقل طائرات وأســـلـ/ــحة أميركيّة الى إسرائيل، مما دفع وزير الدفاع الإسرائيلي الى القول إنّ فرنسا لم تعد ضمن لائحة الدول الحليفة لتل أبيب ولا هي طرف حيادي في أي مبادرة
هذا التصعيد فتح أبواب جهنم على فرنسا وأغلق في المقابل كل أبواب التوسع السياسي والاقتصادي والعسكري في وجهها. ولا يبدو أنّ ما أفسده ماكرون قابل للترميم لدى نتنياهو