تفجير قلعة الشقيف

تفجير قلعة الشقيف

إسرائيل تلعب بالنار وتهدد جنوب لبنان بكارثة

مرة جديدة، تكشف إسرائيل أنها لا تتردد في تعريض المدنيين والبيئة والبنية التحتية للخطر لتحقيق أهدافها العسكرية. فبحسب ما نشرته صحيفة “معاريف”، يدرس الجيش الإسرائيلي تنفيذ تفجير ضخم لشبكة الأنفاق في منطقة قلعة الشقيف، بكمية متفجرات قد تُحدث هزة أرضية تتراوح قوتها بين 3.4 و3.7 درجات.


إذا صحّت هذه المعطيات، فإن الأمر لا يتعلق بعملية عسكرية عادية، بل بخطوة قد تكون لها تداعيات تتجاوز ساحة المواجهة لتطال السكان والقرى المحيطة والممتلكات العامة والخاصة. فالتلويح بتفجير قادر على إحداث هزة أرضية يعكس حجم القوة التدميرية التي يجري الحديث عنها، ويثير تساؤلات جدية حول المخاطر الإنسانية والبيئية المحتملة.


إن تحويل منطقة مأهولة إلى ساحة لتجارب التفجيرات الضخمة يكرّس سياسة تعتمد القوة المفرطة، ويضع المدنيين مجددًا في دائرة الخطر. فأي انفجار بهذا الحجم قد يترك آثارًا لا تقتصر على اللحظة نفسها، بل تمتد إلى ما بعدها، سواء على مستوى الاستقرار أو سلامة السكان.


واليوم، يقف جنوب لبنان أمام تهديد جديد، فيما يبقى المجتمع الدولي مطالبًا بمتابعة أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد إضافي أو تعرض المدنيين لمخاطر جسيمة. فالأرض ليست حقل تجارب، وأمن الناس لا يجوز أن يكون رهينة قرارات عسكرية قد تحمل عواقب تتجاوز حدود أي عملية ميدانية.