قرار أميركي تاريخي

يعيد لبنان إلى خريطة الطيران الدولي… ورسائل سياسية واقتصادية تتجاوز المطارات
في خطوة وُصفت بأنها تاريخية، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإدارة الأميركية بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان، في قرار يُنهي أكثر من أربعة عقود من غياب الرحلات الأميركية المباشرة إلى مطار رفيق الحريري الدولي.
وأكد مدير الهيئة العامة للطيران المدني اللبناني، محمد عزيز، أن القرار يُنهي 41 عاماً من المقاطعة الأميركية للطيران إلى لبنان، معتبراً أنه يحمل أهمية استثنائية على المستويين الاقتصادي والسياحي، ويعكس ثقة متزايدة بواقع الطيران المدني في البلاد.
وأشار عزيز إلى أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام زيادة حركة المسافرين، وتشجيع الاستثمارات، وتنشيط قطاع السياحة، فضلاً عن تسهيل سفر أبناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة، ما قد ينعكس إيجاباً على الاقتصاد اللبناني الذي يرزح تحت أزمات متلاحقة.
ولم يخلُ المشهد من لفتة لافتة، إذ مازح الرئيس الأميركي نظيره اللبناني جوزيف عون أمام الصحافيين قائلاً: “الآن يمكنه الحصول على أي شيء”، في عبارة أثارت اهتمام المتابعين، واعتبرها كثيرون مؤشراً إلى أجواء إيجابية رافقت اللقاء.
ويُنظر إلى القرار على أنه يتجاوز الجانب التقني المتعلق بالطيران، ليحمل أبعاداً سياسية واقتصادية تعكس مرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن وبيروت. وإذا تُرجمت هذه الخطوة بإجراءات عملية وعودة فعلية للرحلات، فقد تشكل بداية لاستعادة لبنان جزءاً من موقعه كمركز إقليمي للسفر والسياحة، في وقت يحتاج فيه الاقتصاد اللبناني إلى كل فرصة للنهوض واستعادة الثقة.