إسرائيل تدقق في هويات العابرين إلى جنوب الليطاني

إسرائيل تدقق في هويات العابرين إلى جنوب الليطاني

نقطة تفتيش للجيش اللبناني في بلدة فرون بجنوب لبنان (علي علوش)


فرض الجيش الإسرائيلي رقابة جوية على العائدين الى منطقة جنوب الليطاني، عبر مسيرات حلقت فوق السيارات ومسالك العبور الى المنطقة النموذجية، حسبما وثقت "المدن". 

وبدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء تعزيز انتشاره في بلدتي فرون وصريفا جنوب نهر الليطاني، الى جانب الانتشار في بلدة زوطر الغربية، ضمن ما يُعرف بـ"المنطقة التجريبية". وانتشرت وحداته في نقاط جديدة داخل البلدتين ومحيطهما، في خطوة تُقدم رسمياً على أنها لبسط سلطة الدولة في الجنوب والمنطقة الحدودية.

 

مراقبة جوية بـ"الدرون"

لكن ما بدا لافتاً خلال ساعات الانتشار، كان الحضور الإسرائيلي في السماء. فقد رُصدت طائرات استطلاع إسرائيلية مسيّرة تحلق على علو منخفض فوق فرون وصريفا، ويمكن مشاهدتها بالعين المجردة. وكانت الدرون تنفذ دورات متكررة فوق البلدتين، في مشهد أوحى وكأنها تراقب حركة الانتشار العسكري وتدقق في تفاصيل ما يجري على الأرض، من نقاط تمركز الجيش، وصولاً إلى التدقيق في هويات الداخلين والخارجين من القرى.

وينسحب هذا المشهد على معظم المناطق الحدودية الجنوبية، حيث تحضر الطائرات المسيّرة الإسرائيلية بشكل شبه دائم، خصوصاً لدى عبور السكان والسيارات اليها في المنطقة المحاذية للخط الأصفر، والقرى الواقعة في العتهديد في وادي السلوقي

وخلال جولة ميدانية في المنطقة، وصل فريق "المدن" إلى آخر نقطة يمكن بلوغها من بلدة شقرا باتجاه المثلث الذي يربط بين حولا ووادي الحجير ووادي السلوقي، وهي مناطق ما زالت تحت سيطرة الإحتلال الإسرائيلي الذي يرفض الانسحاب منها وعودة الناس إليها. وخلال تصوير مقطع فيديو على أطراف وادي السلوقي، حضرت فجأة طائرة استطلاع إسرائيلية لتحلق على علو منخفض، مما أجبر فريق "المدن" على مغادرة المكان.

هكذا يبدو المشهد في جنوب الليطاني اليوم، انتشار متزايد للجيش اللبناني على الأرض، ومراقبة إسرائيلية. أما القرى التي استعادت جزءاً من حياتها الطبيعية، فما زالت تعيش تحت مراقبة إسرائيلية مستمرة، في انتظار أن يتحول وقف إطلاق النار إلى استقرار فعلي، لا تخرقه أصوات الدرونات التي باتت جزءاً من يوميات الجنوب.