اشتباك دموي في الضفة... ونتنياهو

قُتل إسرائيلي وأصيب اثنان آخران في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة «حفات جلعاد» في محيط نابلس بالضفة الغربية، فيما استشهد 4 فلسطينيين وأصيب 4 آخرون، بينهم 3 في حالة حرجة، خلال مواجهات أعقبت هجومًا نفذه مستوطنون على بلدة تل جنوب غربي المدينة.
وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بأن عملية إطلاق النار وقعت صباح الجمعة قرب المستوطنة، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين، من دون أن تعلن السلطات الإسرائيلية في المرحلة الأولى مزيدًا من التفاصيل بشأن منفذي العملية أو ملابساتها.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 4 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة تل، مؤكدة إصابة 4 آخرين، بينهم 3 وصفت حالتهم بالحرجة، خلال تصدي الأهالي لهجوم نفذه مستوطنون على البلدة.
وبحسب الرواية الفلسطينية، أطلق مستوطنون الرصاص الحي باتجاه منازل المواطنين في بلدة تل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع القوات الإسرائيلية التي كانت موجودة في المنطقة، وأسفرت عن سقوط الشهداء والجرحى.
وأشارت وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في محافظات الضفة الغربية منذ بداية العام بلغ 82، بينهم 21 قضوا خلال اعتداءات نفذها مستوطنون.
وفي أعقاب العملية، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برد «حازم»، وقال في بيان صادر عن مكتبه: «سنتحرك بحزم ضد الإرهابيين ومن أرسلهم»، معلنًا عزمه عقد اجتماع مع مسؤولين أمنيين لبحث الرد على الهجوم.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر الأمني في الضفة الغربية، حيث تشهد المنطقة منذ أشهر تصاعدًا في عمليات إطلاق النار والاقتحامات العسكرية واعتداءات المستوطنين، وسط تحذيرات متكررة من اتساع رقعة المواجهات وانعكاسها على مجمل المشهد الأمني في الأراضي الفلسطينية.
وتُعد منطقة نابلس من أكثر مناطق الضفة الغربية توترًا، نظرًا لانتشار عدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية في محيطها، ما يجعلها مسرحًا متكررًا للاحتكاكات بين الفلسطينيين والمستوطنين والقوات الإسرائيلية. كما تتزامن هذه التطورات مع استمرار التصعيد الإقليمي، الأمر الذي يزيد المخاوف من انتقال المواجهات إلى مستويات أوسع في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة.