تبادل لإطـ ـلاق النار ورشقات

تبادل لإطـ ـلاق النار ورشقات

تجدّد التوتر الأمني بين بلدتَي عكار العتيقة وفنيدق، على وقع تبادل لإطـ ـلاق النار ورشقات متقطعة سُمعت بين الحين والآخر، وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني وإجراءات ميدانية مشددة لاحتواء الوضع ومنع اتساع رقعة التوتر.


وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن وحدات الجيش أقامت حواجز متنقلة في أنحاء بلدة عكار العتيقة، بالتزامن مع تسيير دوريات وتعزيز الانتشار الأمني، فيما وصلت دورية عسكرية إلى ساحة بلدة فنيدق واتخذت إجراءات مماثلة على خلفية التوتر القائم بين البلدتين.


وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الحوادث الأمنية التي أسهمت في زيادة حدة الاحتقان بين الجانبين.


وفي هذا السياق، كشف رئيس بلدية عكار العتيقة محمد الشعار، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أن "عددًا من الشبان من بلدة فنيدق أقدموا على إطـ ـلاق النار باتجاه قطيع يضم نحو 20 رأسًا من الماعز يعود للمواطن حسن علي حسين درويش، البالغ من العمر 90 عامًا، كما تعرّض الأخير للإهانة، ما أدى إلى نفوق عدد من رؤوس الماعز وإصابة أخرى، وذلك في محلة المدورات الواقعة خارج نطاق النزاع العقاري بين البلدتين".


وأضاف الشعار أن "الحادثة أعقبها قيام عدد من شبان عكار العتيقة بإطلاق النار باتجاه سيارة من نوع بيك أب في بلدة فنيدق"، مؤكدًا أن "هذا التصرف مرفوض رفضًا قاطعًا، ولا يمكن القبول بأي ردود فعل من شأنها زيادة التوتر وتعقيد الأوضاع".


ودعا الشعار إلى التهدئة وضبط النفس، مطالبًا الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية بالتحرك سريعًا لمعالجة الإشكالات ووضع حد للنزاع القائم بين الطرفين، حفاظًا على الأمن والاستقرار ومنعًا لمزيد من التصعيد.


ويأتي هذا التصعيد امتدادًا للخلاف المزمن بين عكار العتيقة وفنيدق، المرتبط بالنزاع العقاري في منطقة القموعة منذ سبعينيات القرن الماضي، والذي شهد خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الإشكالات الأمنية، من بينها اعتراض مركبة واحتجاز شابين قبل أن يعثر عليهما الجيش، فضلًا عن إطلاق النار باتجاه قطيع من المواشي ونفوق عدد من رؤوسه.


وتواصل وحدات الجيش إجراءاتها الميدانية بهدف ضبط الوضع ومنع اتساع نطاق التوتر، في وقت تسود فيه حالة من القلق بين الأهالي خشية تجدّد المواجهات.