بعد الجدل الأكاديمي.. الحشيمي: لا تمسّوا الثقة بالجامعة اللبنانية

بعد الجدل الأكاديمي.. الحشيمي: لا تمسّوا الثقة بالجامعة اللبنانية

أكد النائب بلال الحشيمي أن "الجامعة اللبنانية هي جامعة الوطن، والمرجعية الأكاديمية الوطنية، وضمانة التعليم العالي العام وتكافؤ الفرص في لبنان"، مشدداً على أنه "لا يجوز أن يؤدي خطأ محدود في إجراء أكاديمي إلى تعميم يمس الثقة بالجامعة أو بكفاءة أساتذتها ولجانها العلمية وإدارتها".


وقال الحشيمي: "أتحدث عن معرفة وتجربة، فقد شاركت سابقاً في عدد من لجان إعداد امتحانات الدخول وتصحيحها في الجامعة اللبنانية، وأعرف ما تفرضه هذه العملية من دقة علمية وسرية ومسؤولية أكاديمية، وما يبذله عشرات الأساتذة من جهد في إعداد الأسئلة ومراجعتها وترجمتها وتدقيقها، بما يحمي نزاهة الامتحان وتكافؤ الفرص بين المتبارين".


ولفت إلى أن "الترجمة في هذه الامتحانات ليست إجراءً شكلياً، بل جزء من العدالة الأكاديمية، إذ يجب أن تكون مختلف النسخ متكافئة في المضمون ومستوى الصعوبة والدقة العلمية".


وأضاف: "في عمل أكاديمي ولوجستي بهذا الحجم قد يقع خطأ، والمسؤولية المؤسسية تقتضي التثبت منه وتحديد نطاقه ومعالجته وفق الأصول وحماية حقوق الطلاب. وهذا ما قامت به الجامعة من خلال توضيح طبيعة الخلل واعتماد معالجة موحدة للمتبارين وتعزيز آليات التدقيق والمراجعة".


وشدد الحشيمي على أن "النقد الأكاديمي حق، والمراجعة واجب، والتطوير ضرورة، لكن الموضوعية تفرض التمييز بين خطأ محدد وبين الحكم على مؤسسة بأكملها. فإذا ثبت خطأ وجب تصحيحه، وإذا ثبت تقصير وجب تحديد المسؤولية ضمن الأطر المؤسسية، أما تعميم الواقعة على كفاءة الأساتذة أو نزاهة اللجان أو مصداقية الجامعة فلا يستند إلى معيار أكاديمي سليم".


وختم: "الدفاع عن الجامعة اللبنانية لا يعني إعفاءها من التصويب، كما أن التصويب لا يبرر المساس بمكانتها أو بالثقة العامة بها. إنها جامعة الوطن، وحماية مكانتها الأكاديمية، وصون حقوق طلابها وكرامة أساتذتها، ودعم استقلالها وجودة أدائها، مسؤولية وطنية مشتركة لا تحتمل التعميم أو المزايدة".