الخطيب يرفع السقف بوجه مسار السلطة

الخطيب يرفع السقف بوجه مسار السلطة

دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، علي الخطيب، الأمة الإسلامية إلى "الخروج من الحالة المؤسفة التي تعيشها، ومغادرة حالة الخنوع والاستسلام، وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط"، معتبرًا أن ما تمتلكه من إمكانات وخيرات يؤهلها للاضطلاع بدور أكبر في المنطقة.


وفي رسالة وجّهها لمناسبة المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الإسلامية، اعتبر الخطيب أن القضية الفلسطينية شكّلت نموذجًا على عدم قدرة الأمة الإسلامية، وفق تعبيره، على تحقيق المبادئ التي نادى بها النبي محمد، مشيرًا إلى أن تداعياتها تنعكس اليوم على لبنان والعالم العربي والإسلامي.


ووصف ما يجري في فلسطين بأنه نتيجة ممارسات إسرائيلية تمارس "أعتى درجات القهر والظلم" بحق الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى مغادرة "حالة الخنوع والاستسلام" والانتقال إلى بناء تحالفات قادرة على إعادة رسم السياسات والخرائط.


وفي الشأن اللبناني، انتقد الخطيب ما وصفه بـ"المسار الانهزامي" الذي تسلكه السلطة، معتبرًا أنه يصب في مصلحة إسرائيل، وقال إن هذا المسار تخلّى عن عناصر القوة التي تتمثل، بحسب رأيه، ببيئة المقاومة وقدرتها على التضحية والمواجهة، وبالجيش اللبناني الذي رفض، وفق تعبيره، الدخول في مواجهة مع المقاومة أو التحول إلى وسيلة لفتح الطريق أمام إسرائيل.


كما استعاد الخطيب تجربة الأشهر الـ15 التي سبقت انسحاب المقاومة من مواقعها جنوب الليطاني، معتبرًا أن الرهان على "الميكانزم" والمناطق التجريبية لم يؤدِّ إلى النتائج المطلوبة، ورأى أن الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، بدل الاستناد إلى عناصر القوة، انتهى إلى "مزيد من الفشل والخيبة".


وختم الخطيب بالتأكيد أن مواجهة المرحلة الحالية تتطلب، بحسب تعبيره، الصبر والتحمل والتمسك بعناصر القوة، معتبرًا أن الصراع القائم يتصل بمواجهة مفتوحة مع إسرائيل وتحديات تطال لبنان والمنطقة.