ناصر الدين مفتتحًا مهرجان التسوّق في شمسطار

العدوان الإسرائيلي يستهدف لبنان كله وهذه الحرب هي حرب وجود
أكد وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين أنّ "المواجهة مع العدوان الإسرائيلي لا تخص طائفة أو حزباً بعينه، بل هي مواجهة للدفاع عن لبنان بكل مكوّناته"، مشدّدًا على أن "محاولة تصوير الحرب باعتبارها حرباً بين إسرائيل والمقاومة على أرض لبنان هي مقاربة غير صحيحة. هذه الحرب بين إسرائيل ولبنان، هي حرب وجود لبنان".
ورأى خلال رعايته افتتاح مهرجان التسوّق والترفيه الثاني في شمسطار، أنّ "هذا المهرجان يمثل فسحة فرح وفسحة أمل في ظل الظروف الراهنة"، مشيرًا إلى أنّ "الشعب اللبناني هو شعب حياة، وأن ثقافة الشهادة والتضحيات التي قدمها الشهداء هي في جوهرها للدفاع عن حياة عزيزة وكريمة، وعن وطن يقوم على الكرامة والعيش المشترك".
وتابع: "مجتمع المقاومة الذي اختار المواجهة، إنما يفعل ذلك دفاعاً عن الوطن بأكمله، لأن المشروع الإسرائيلي لا يطال فقط طائفة معينة، ولا يطال فقط حزبًا معيَّنًا، بل يطال فكرة الوطن كاملة".
ولفت ناصر الدين إلى أنّ "الأطماع الإسرائيلية لا تتوقف عند منطقة أو مكوّن لبناني محدد، وان العدو يستهدف كل قرى أقضية صور ومرجعيون وبنت جبيل، وكذلك محاصرة القرى المسيحية"، لافتًا إلى إلى أن "الشهداء الذين سقطوا في مواجهة العدوان ينتمون إلى مكونات لبنانية متعددة، ومن بينهم شهداء من الجيش اللبناني".
وأكد أنّ "الأطماع الإسرائيلية بالأراضي والمياه اللبنانية لن تتوقف عند خط أصفر، بل سيخلق العدو خطوطًا بألوان مختلفة"، متسائلاً عن "مبررات وجود المستوطنين في الجنوب، وما يقوم به الاحتلال من عمليات توغل وتجريف وإزالة للمعالم"، معتبراً أن "هذه الممارسات تؤكد أن القضية تتجاوز مسألة حماية مستوطانته".
وأوضح ناصر الدين أن دوره كوزير "يمثل المنطقة والمكوّن الذي ينتمي إليه بفخر"، لكني أمارس مسؤولياتي بكل وطنية وليس بفئوية، والخصم قبل الحليف يعرف بأن أدائي في وزارة الصحة هو لكل لبنان، وأن مواقفي السياسية تنطلق أيضًا من المصلحة الوطنية العامة والعليا".
وختم الوزير ناصر الدين: "إنّ المسؤولية الوطنية تستوجب أن لا نكون في مجلس الوزراء مكتوفي الأيدي أمام استباحة أراضينا والعدوانية على شعبنا وأهلنا، وتواجدنا في مجلس الوزراء ليس لنبصم. سنبقى ثابتين على قناعاتنا الوطنيّة، إننا أبناء مدرسة لا تستوحش طريق الحق لقلة سالكيه".
وكان حفل افتتاح المهرجان قد تخلله كلمة لرئيس بلدية شمسطار سهيل الحاج حسن، وكلمة للجنة الثقافية في البلدية، الجهة المنظمة للمهرجان، ألقاها الدكتور بلال شحيتلي، حيث جرى التأكيد على أهمية إقامة هذه الفعاليات في تعزيز الحركة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في البلدة والمنطقة.
ويستمر مهرجان التسوّق والترفيه الثاني في شمسطار على مدى خمسة أيام، ويتضمن برامج متنوعة من الأنشطة الثقافية والتربوية والكشفية والترفيهية، إلى جانب فعاليات تسويقية وتجارية، بما يهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية، وإتاحة مساحة للقاء والفرح والتفاعل بين أبناء البلدة والمنطقة.