سيلين ديون لا تعرف فيروز

التي كرمها الرئيس الفرنسي و لكننا نعرف انهما صوتان عالميان من عالمين مختلفين
مقارنة فيروز بسيلين ديون لا تعني أنهما تنتميان إلى المدرسة الموسيقية نفسها، فلكل منهما لغتها وثقافتها ومسيرتها. لكن يمكن مقارنتهما من زاوية قوة الصوت، والحضور، والقدرة على تجاوز الحدود والوصول إلى جمهور يتخطى الوطن واللغة بعيدا عن الفضائح.
فيروز ليست فقط أيقونة لبنانية وعربية، بل أصبحت رمزًا ثقافيًا يتجاوز العالم العربي. ومن أبرز الدلائل على مكانتها الدولية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زارها في بيروت عام 2020 وقلّدها وسام جوقة الشرف الفرنسي، وهو أعلى تكريم في فرنسا، مؤكدًا مكانتها الاستثنائية.
أما سيلين ديون، فهي إحدى أبرز الأصوات التي خرجت من الفضاء الفرنكوفوني إلى العالمية، وحققت حضورًا واسعًا جعل صوتها معروفًا في مختلف أنحاء العالم...
لكل واحدة منهما قدرة خاصة على تجاوز حدود ثقافتها ولغتها.
سيلين ديون لم تعرف من هي فيروز حين سألتها صحافية عنها، فهذا ليس عيبًا في ديون ولا انتقاصًا من السيدة فيروز. ليس من واجب أي فنان أن يعرف جميع نجوم العالم، كما أن معرفة فنان بفنان آخر ليست مقياسًا لقيمته...اذكركم بالفنانة نانسي عجرم التي اجتمعت بجنيفر لوبيز وسيلين ديون بفضل المصمم العالمي ايلي صعب، وتوجهت نانسي لالقاء التحية على جنيفر التي لم تكن تعرفها كما وقبلت سيلين ديون.
لو سألتوا سيلين عن ناسي كانت لتتعرف عليها لكن للسيدة فيروز وعائلة الرحبانة نظرة خاصة تجعلهم لا يحبون حضور الاحتفالات "والمسايرة" . شهرة نانسي عجرم واسعة الا اننا نتفق جميعا على انها لا توازي شهرة الايقونة فيروز حتى الان وبالتالي لا تقاس الشهرة بمعرفة فنانة ما باسم فنانة اخرى.
فيروز وسيلين ديون تنتميان إلى عالمين فنيين مختلفين، لكن لكل منهما مكانة استثنائية. والإنصاف الحقيقي هو أن نحتفي بعظمة كل واحدة منهما، من دون أن نجعل احترام إحداهما مشروطًا بانتقاص الأخرى.