بعد تأخر موسم التين في 2026

أرقام تكشف أبرز أسواقه في الخارج مع التداول الواسع اليوم بالحديث عن موسم التين في لبنان، في ظل ملاحظات حول تأخر نضوج الثمار وتراجع الكميات المعروضة في بعض المناطق، يعود السؤال حول واقع هذا المحصول هذا العام، ليس فقط من حيث الإنتاج والأسعار في السوق المحلية، بل أيضًا من زاوية قدرته على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
وفيما تأخر موسم التين هذا العام في بعض المناطق مقارنة بمواعيده المعتادة، تجدر الإشارة إلى أن موسم التين في لبنان يبدأ عادةً خلال شهر آب ويمتد بحسب المنطقة والصنف. وهذا يعني أن أرقام الصادرات المسجلة حتى نهاية حزيران 2026 لا تعكس بعد الصورة الفعلية للموسم الحالي، إذ تسبق الجزء الأساسي من فترة القطاف والتسويق.
فماذا تقول أرقام الجمارك عن صادرات التين اللبناني؟
بحسب بيانات الجمارك اللبنانية التي اطلع عليها Leb Economy، بلغت صادرات لبنان من التين الطازج أو المجفف خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 نحو 9 أطنان، بقيمة تقارب 22 ألف دولار.
وتصدّر الأردن الأسواق من حيث الكمية بنحو 4 أطنان، تلاه قطر بنحو طنين، ثم البحرين وقبرص والمملكة المتحدة بنحو طن واحد لكل منها. كما تظهر صادرات إلى أسواق أخرى بينها الإمارات وغانا وغينيا والعراق وكندا وليبيريا، وإن كانت كمياتها المسجلة أقل من طن أو مقربة إلى الصفر في بيانات الجمارك.
ولا يمكن، في هذه المرحلة، مقارنة هذه الأرقام مباشرة بإجمالي صادرات عام 2025، نظرًا إلى أن بيانات 2026 تغطي ستة أشهر فقط، فضلًا عن أن الجزء الأساسي من موسم التين يأتي لاحقًا، وقد تأخر هذا العام في عدد من المناطق.
أما خلال كامل عام 2025، فبلغت صادرات لبنان من التين نحو 88 طنًا بقيمة إجمالية وصلت إلى 133 ألف دولار.
وتصدّرت الإمارات العربية المتحدة وجهات التصدير بنحو 29 طنًا بقيمة 49 ألف دولار، تلتها قطر بـ24 طنًا وبقيمة 30 ألف دولار، ثم العراق بـ12 طنًا وبقيمة 4 آلاف دولار. وجاءت غانا بعد ذلك بنحو طنين وبقيمة 12 ألف دولار، فيما سجلت كل من تركيا وعُمان وكندا نحو طن واحد تقريبًا، إلى جانب صادرات بكميات محدودة إلى أسواق أخرى.
ويلفت في الأرقام اختلاف قيمة الصادرات بين سوق وآخر حتى عندما تكون الكميات متقاربة، وهو أمر لا يرتبط بالوزن وحده، إذ يمكن أن تختلف الأسعار بحسب نوع التين وجودته وحجمه وطريقة توضِيبه والسوق المستوردة. كما أن البند الجمركي 0804.20 يجمع بين التين الطازج والمجفف، ما يعني أن متوسط القيمة للطن قد يختلف بصورة كبيرة بحسب طبيعة المنتج المصدّر.
كذلك، تعرض بيانات الجمارك الوزن بالطن المقرّب، ولذلك قد تظهر بعض الدول عند مستوى صفر طن رغم تسجيل قيمة مالية للصادرات، بما يعني أن الكمية الفعلية موجودة لكنها تقل عن طن كامل.
ومع دخول لبنان حاليًا في المرحلة الأساسية من موسم التين المتأخر هذا العام، تبقى أرقام الأشهر المقبلة أكثر تعبيرًا عن أداء موسم 2026، سواء من حيث حجم الإنتاج أو قدرة التين اللبناني على الحفاظ على أسواقه الخارجية، وخصوصًا الأسواق الخليجية التي استحوذت على حصة أساسية من صادرات العام الماضي.