طرابلسي: “إقفال المدارس الرسمية ليس إصلاحًا بل جريمة تربوية بحق الوطن”

قال النائب إدكار طرابلسي إن “إقفال المدارس الرسمية ليس إصلاحًا بل جريمة تربوية بحق الوطن”.
وتابع: “إن أي خطوة تهدف إلى تقليص النفقات غير المبررة وكبح جماح الهدر المالي هي واجب وطني ومطلب مستحق نؤيده عن حق. غير أن التذرع بوقف الهدر لشرعنة إقفال المدارس والثانويات الرسمية مع بدء العام الدراسي، وذلك دون طرح خطة بديلة ودائمة، لا يمكن تصنيفه إلا جريمة تربوية كاملة الأركان بحق أجيالنا.
وأمام هذا الواقع الخطر، نضع أمام الرأي العام والمسؤولين الأسئلة المفصلية التالية:
• أين التفاوض والحلول؟ هل بذلت وزارة التربية أقصى جهدها للتفاوض مع المالكين بهدف تخفيض قيمة عقود الإيجار الجديدة بدلاً من خيار الإقفال والتهجير القسري للطلاب؟
• أين الدعم والمساندة؟ هل سعت الوزارة جدياً لتأمين دعم حكومي أو استقطاب تمويل أممي يُسهم في إقرار خطة صمود ونهوض للمدرسة الرسمية؟
• أين تذهب أموال الهبات والقروض؟ كيف تُصرف مبالغ ضخمة على ترميم مدارس مستأجرة ثم تُترك لمالكيها لاستثمارها في القطاع الخاص على حساب المال العام؟ (على سبيل المثال: كلفة ترميم مدرسة “دون بوسكو” بلغت 400 ألف دولار من أموال قروض في العام 2024، ليُفاجأ الجميع بنقل تلامذتها وكادرها التعليمي إلى مبنى روضات متهالك في قرية نائية!).
• ما مصير مشاريع البناء المعطلة؟ لماذا تُهمل الوزارة استكمال مشاريع البناء التي بدأت منذ عقود وتوقفت دون أسباب منطقية، مثل ثانوية عمشيت التي تمتلك كل المقومات لتكون صرحًا تعليميًا نموذجيًا؟
• أين الأراضي الممنوحة من البلديات؟ ما الخطة المرصودة للبناء على العقارات التي قدمتها البلديات منذ تسعينيات القرن الماضي ولم يُشيّد عليها حجر واحد حتى اليوم؟ وماذا سنفعل إذا طالبت هذه البلديات باسترداد عقاراتها بعد مرور أكثر من 15 عاماً دون استثمارها؟
ختامًا: إن ما يُسمّى “سياسة الدمج” بصيغتها الحالية ليس سوى غطاء لتفكيك التعليم الرسمي. نطالب بالإيقاف الفوري والتام لهذه الإجراءات، والبدء حالاً بوضع خطة استراتيجية حقيقية تُعيد للمدرسة الرسمية دورها وقوتها وصمودها”.