يتجه الجيش الأمريكي إلى توسيع استخدام أسلحة الليزر

يتجه الجيش الأمريكي إلى توسيع استخدام أسلحة الليزر لمواجهة الانتشار المتزايد للمسيّرات منخفضة التكلفة، بهدف خفض تكلفة الاعتراض من ملايين الدولارات للصاروخ الواحد إلى بضعة دولارات فقط. وفي هذا السياق، منحت وزارة الجيش شركة AeroVironment اتفاقية بقيمة 464.8 مليون دولار ضمن برنامج الليزر عالي الطاقة المستدام (E-HEL)، في أول عقد إنتاج أمريكي لمنظومة ليزر عالية الطاقة، ما يعكس انتقال هذه التكنولوجيا من مرحلة النماذج الأولية إلى الإنتاج.
وبموجب الاتفاق، ستسلم الشركة عشرات منظومات LOCUST X3، مع بدء تسليم القدرات الأولية خلال 2026، ورفع الإنتاج إلى نحو 20 منظومة سنويًا مع إمكانية زيادته لاحقًا. وتستخدم LOCUST X3 ليزرًا بقدرة 30 كيلوواط، وهي مصممة أساسًا لمواجهة المسيّرات من المجموعة الثالثة التي يصل وزنها إلى 600 كيلوغرام، مع إمكانية التعامل مع أهداف أصغر.
تعتمد المنظومة على مستشعرات كهروبصرية وأشعة تحت الحمراء ورادارات وكواشف ترددات لاسلكية، إضافة إلى خوارزميات ذكاء اصطناعي لاكتشاف الأهداف وتتبعها وتوجيه الليزر نحو مكوناتها الحيوية، مثل المحركات والمستشعرات والإلكترونيات. ويمكن تركيبها على مركبات JLTV ومنصات ثابتة أو متحركة، مع إمكانية دمجها مستقبلًا على مركبات أثقل مثل Stryker والسفن والدبابات والروبوتات.
وتبرز أهمية الليزر في قدرته على الاشتباك شبه الفوري وتوفير «مخزون ذخيرة» يعتمد على الطاقة المتاحة، ما يجعله مناسبًا لمواجهة أسراب المسيّرات واستنزاف التهديدات بأقل تكلفة. وتقدر تكلفة الطلقة الليزرية بنحو 5 دولارات، مقابل نحو 4 ملايين دولار لصاروخ PAC-3 MSE.
وتأتي LOCUST X3 نتيجة سنوات من التطوير والاختبارات، بدأت بمنظومات P-HEL ثم AMP-HEL، وصولًا إلى اختبار المنظومة ضد مسيّرات حقيقية وعلى متن حاملة الطائرات USS George H.W. Bush. ويعكس البرنامج توجه الجيش الأمريكي نحو بناء دفاع جوي متعدد الطبقات يجمع بين المستشعرات ووسائل التأثير لمواجهة تهديدات المسيّرات المتزايدة.