أسعار المواد الاستهلاكية

عاد هاجس ارتفاع سعر برميل النفط الذي بلغ اليوم 100 دولار، يقضّ نفوس اللبنانيين خوفاً من ارتفاع تلقائي في أسعار المواد الاستهلاكية كتأثير مباشَر من هذا التطوّر العالمي، خصوصاً على أبواب موسم الشتاء وبداية العام الدراسي والجامعي حيث الأكلاف تُرهق الجيوب وتوقّع الأسوأ يُخيف القلوب.
هل سيُترجَم هذا السيناريو في السوق المحلية غلاءً وفوضى في التسعير؟
نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي يذكّر عبر "المركزية" بأنه "السيناريو ذاته الذي حصل منذ نحو سبعة أشهر"، ويقول: لقد مررنا في ظرف مشابه سابقاً حيث تخطى سعر برميل النفط سقف الـ100 دولار، عندها احتسبنا تقديرياً الأثر المباشَر ما بين 5% إلى 7% على أسعار المواد الاستهلاكية. إنما تتبدّل نسبة الزيادة بين شركة استيراد وأخرى. بمعنى أن الشركة التي تستعين بالبرّادات لحفظ حرارة بضائعها، تتحمّل مصاريف أكثر من غيرها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المحال التجارية الكبرى كالسوبرماركات التي تستخدم المولدات الكهربائية على مدى 24 ساعة.
من هنا، "إذا لاحظنا ارتفاع الأسعار ما بين 7% و10% لدى بعض المحال، ليس بالأمر المحظور" بحسب بحصلي، "هذه الأرقام توافقنا عليها تقريباً مع وزير الاقتصاد والتجارة ومدير عام الوزارة بعد عرض الأكلاف المترتبة على صاحب الشركة كما ذكرنا آنفاً".
على رغم هذا العرض، "يبقى من المُبكر تحديد الكلفة المباشَرة على الأسعار في الوقت الراهن، إنما استعنّا بالتجربة السابقة التي نتجت عن ارتفاع أسعار النفط آنذاك. وأقدّر أن يكون السيناريو الحالي في الاتجاه في الاتجاه ذاته" يقول بحصلي.
وينفي المقولة التي تتردّد دائماً بأن الأسعار لا تنخفض عند تراجع سعر برميل النفط، ويوضح هنا أن "الضرائب التي فُرضت على صفيحة البنزين لاحقاً كانت بالنسبة ذاتها التي سجّلتها أسعار النفط عند ارتفاعها... فالموضوع دونه عناصر متداخلة بامتياز"، مؤكداً أن "غلاء الأسعار ليس في لبنان وحده فحسب، بل في العالم أجمع حيث التأزّم يؤثّر بشكل مباشر على الشركات كافة".