قبل Google: كيف كنّا نعرف المعلومة

قبل Google: كيف كنّا نعرف المعلومة


اليوم، سؤال واحد يكفي لنعرف الجواب خلال ثوانٍ. نفتح الهاتف، نكتب ما نريد، وتظهر أمامنا مئات النتائج. لكن قبل Google والهواتف الذكية، كانت المعلومة تحتاج إلى وقت وجهد… وأحياناً إلى سؤال أكثر من شخص.

في الماضي، كانت الموسوعات والكتب من أهم مصادر المعرفة في المنزل. بعض البيوت كانت تضمّ مجلدات كبيرة تحتوي على معلومات عن البلدان، التاريخ، العلوم، الشخصيات والأحداث. وكان البحث عن معلومة يعني فتح الكتاب وتقليب الصفحات حتى نجد ما نبحث عنه.

أما المكتبة، فكانت مكاناً أساسياً للطلاب والباحثين. بدل كتابة السؤال على محرك بحث، كان الطالب يذهب إلى المكتبة، يفتّش بين الرفوف، ويستعين بالفهرس للوصول إلى الكتاب المناسب.

وللمعلومات اليومية، كان هناك مصدر لا يقل أهمية عن الكتب: الناس أنفسهم. كان السؤال يذهب إلى الأم أو الأب أو الجدّة أو أحد الأقارب الذي "بيعرف بهالأمور". وفي كثير من الأحيان، كانت المعلومة تنتقل من شخص إلى آخر، ومعها حكاية أو تجربة شخصية.

حتى التلفزيون والراديو والصحف والمجلات كانوا جزءاً من رحلة البحث عن المعرفة. الأخبار، حالة الطقس، أسعار العملات وحتى المعلومات الصحية كانت تصل إلى الناس عبر هذه الوسائل.

أما إذا كان السؤال عن وصفة طبخ، إصلاح غرض في المنزل أو طريقة القيام بشيء معيّن، فغالباً كان الحل: "اسأل حدا أكبر منك".

اليوم، أصبحت المعرفة أسرع وأسهل من أي وقت مضى، لكن الفرق أن البحث قديماً كان يأخذ وقتاً، وربما يقودنا إلى حوار أو كتاب أو شخص، بينما يكفي اليوم أن نكتب بضعة كلمات لنحصل على الإجابة.

وبين صفحات الكتب ورفوف المكتبات، وصولاً إلى شاشة الهاتف… تغيّرت طريقة الوصول إلى المعلومة، لكن الفضول نفسه بقي موجوداً: نريد دائماً أن نعرف.