بين صراخ المنابر وصمت التصويت... مَن يتحكّم بأيدي النواب؟

بين صراخ المنابر وصمت التصويت... مَن يتحكّم بأيدي النواب؟

في الأيام القليلة الماضية، كثر الكلام في الكواليس عن احتمال إسقاط حكومة نواف سلام خلال جلسات المساءلة النيابية وطرح الثقة.


لكن يبدو أن بعض سعادة النواب يعتقدون أن الحكومات تُسقط برفع الصوت أمام الكاميرات!


عندما يحين وقت الكلام، ترتفع الأصوات إلى أقصى حدودها، وتُستحضر الملفات التي تستفز الخصوم وتؤمّن المشاهدات والشعبوية، فيما تُدفن ملفات معيشية ومالية وفساد تمسّ الناس مباشرة، فقط لأنها قد تزعج هذا الفريق أو ذاك.


أما عندما تنتهي الخطب ويحين وقت الجدّ، وقت رفع اليد لحجب الثقة، فجأة تهدأ الحناجر... وتبقى الأيادي واطية.


وهنا السؤال: أين تذهب كل تلك البطولات عند التصويت؟


يبدو أن "الريموت كونترول" الذي يرفع بعض الأيادي ويخفضها ليس موجودًا داخل المجلس، بل موصول بشبكة إرسال خارجية... والإشارة تأتي بحسب الوصاية.


فإما أن تكونوا نواب مساءلة ومحاسبة بالفعل، وإما أن تتوقفوا عن تحويل المجلس النيابي إلى مسرح للصراخ والاستعراض.


الحكومات لا تسقط بالديسيبل... بل بالمواقف.