قيامة الوطن تبدأ من قيامة الإنسان

قيامة الوطن تبدأ من قيامة الإنسان

خاص الموقع قيامة الوطن تبدأ من قيامة الإنسان

​في كل مرة نطالب فيها بأبسط حقوقنا، نُرجَم من مجتمعٍ يُدار بفرمانات الفاسدين، وكأن المطلوب منا أن نصمت في وجه اللصوص وسارقي قوتنا ودماء أبنائنا. للأسف الشديد، ما أُعطي لنا باليد اليمنى طار باليسرى،

وكأننا لم نحصل إلا على فتاتٍ لا يُسمن ولا يُغني من جوع. لقد تحوّل بعض التجار وأصحاب المصالح إلى مسالخ تنهك الناس، وبائعي لحومٍ يستبيحون كل شيء؛ بشرًا وحيوانًا.

​كل شيء في هذا البلد بات مستباحًا، إلا "عقارِب" الفساد التي تضع أيديها على الأملاك العامة البحرية والبرية، وتسيطر على الكسارات ومسالخ التهريب والتهرب الضريبي!

​إن الوضع الاقتصادي والاجتماعي يتجه بنحوٍ متسارع نحو الانهيار الشامل، ونحو الجوع والبرد؛ فلا قدرة للناس على النوم إلا وهم جياع، ولا أمل ينعمون فيه ببيوتٍ دافئة تحمي عائلاتهم.

​إننا بحاجة ماسة إلى قيامة وطن حقيقية، تبدأ أولًا بـ "قيامة الإنسان".

​بينما يلوذ الجميع بالصمت، ويتساءلون بوجل: "هل الحرب قادمة؟"، يسعى هؤلاء لإلهائكم برغيف الخبز والتهويل بالحرب. لقد أصبحت مقدرات الشعوب بيد شياطين الأرض،

ولا يحدث شيء في هذا العالم — داخليًا أو خارجيًا — إلا وهو مخطط له. ولكن ماذا عنا نحن؟ هل نكتفي بالقول إنه "لا حيلة لنا"، لأن أي صرخة قد تُستغل في السياسة والطائفية والحزبية لحماية عروشهم ووجودهم؟

​نحن بحاجة إلى وطنٍ حقيقي، بحاجة إلى حماية الأرض والإنسان... وكل هذا بات اليوم مفقودًا.

​عماد عواضة