إرجاء محاكمة الأسير: مطالبة بإخلاء سبيله والاستماع إلى أمنيين

شهدت قاعة محكمة التمييز العسكرية جولة جديدة من محاكمة الشيخ أحمد الأسير وموقوفي أحداث عبرا وقضية "الخلايا النائمة" المرتبطة بها، في جلسة، حضرتها "المدن" وسادها الترقّب لما تضمنته من مستجدات إجرائية وأدلة جديدة تقدم بها فريق الدفاع عن الشيخ الأسير.
إرجاء المحاكمة
وقررت المحكمة إرجاء الجلسة إلى 26 تشرين الثاني المقبل، وذلك لإفساح المجال أمام استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بإبلاغ المدعى عليه عبد الباسط بركات، أحد أفراد مجموعة الأسير، بعدما تبين أنه أُعيد وتسلمته السلطات السورية لقضاء عقوبته داخل سجونها، ما يفرض اتباع المهل وأصول التبليغ بين الدولتين قبل السير بالمحاكمة، فضلاً عن كون أحد المحكومين وهو ربيع الناقوزي قد تغيب عن جلسته أيضًا.
شهادات عسكرية وأدلة بصرية
وفي وقائع جلسة اليوم، أصر فريق الدفاع عن الشيخ الأسير الذي بلغ عدد أعضائه 14 محاميًا على رؤيته المرتكزة إلى إعادة فتح الملف بأدلته الميدانية والسياسية. وتمسك المحامون بطلب الاستماع إلى عدد من الشهود من القادة والضباط العسكريين الذين واكبوا معركة عبرا في حزيران 2013، وفي مقدمهم قائد فوج المغاوير حينها العميد المتقاعد شامل روكز. ويرى الدفاع أن الاستماع لإفادة روكز والقادة المعنيين من شأنه أن يكشف عن تفاصيل ميدانية وثغرات في نتائج التحقيقات الأولية وتحديد مسار الشرارة الأولى التي أطلقت المواجهة.
وفي خطوة معزِّزة لموقفه، سلّم فريق الدفاع إلى هيئة المحكمة شريحة ذاكرة إلكترونية (USB) تتضمن مجموعة من مقاطع الفيديو والصور. وأكد الوكلاء أمام الهيئة أن هذه التسجيلات والمواد البصرية تُشكل "دليلًا قاطعًا" يُثبت مشاركة عناصر تابعة لـ"حزب الله" و"سرايا المقاومة" في القتال أثناء أحداث عبرا، فضلًا عن إطلاق النار وتأجيج الاشتباكات قبل تدخل الجيش، وهو ما يعتبره الدفاع الركيزة الأساسية لنفي انفراد مجموعة الأسير بالمبادرة إلى القتال.
رد طلب إخلاء السبيل؟
على الضفة المقابلة، اتخذت النيابة العامة موقفًا إزاء الطلبات الفرعية لممثلي الدفاع. إذ طلبت المحامية العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس ردّ طلب إخلاء السبيل الذي تقدم به وكلاء الأسير، وذلك استنادًا إلى المواد التي يُحاكم على أساسها والاستمرار في توقيفه إلى حين صدور الحكم النهائي عن محكمة التمييز.
باتت الأنظار تتجه إلى جلسة تشرين الثاني المقبل لمعرفة ما إذا كانت المحكمة ستستجيب لطلب استدعاء الشهود العسكريين وتفريغ مضمون الـ"USB"، أم ستمضي في حسم الملف وفق المعطيات القديمة الموجودة لديها.
المدن