من دون تأشيرة مسبقة.. قطر تفتح أبوابها أمام اللبنانيين

من دون تأشيرة مسبقة.. قطر تفتح أبوابها أمام اللبنانيين

من شأن هذه الخطوة أن تسهل حركة اللبنانيين إلى قطر ).

أدرجت دولة قطر لبنان ضمن قائمة الدول التي يُسمح لمواطنيها بالحصول على تأشيرة سياحية مجانية عند الوصول، لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد لمدة مماثلة، ما يعني عدم الحاجة إلى استصدار تأشيرة مسبقة للسفر إلى قطر.

ومن شأن هذه الخطوة أن تسهّل حركة اللبنانيين إلى قطر، سواء للسياحة أو للزيارات العائلية، كما يمكن أن تساهم في تنشيط حركة السفر وتعزيز التواصل بين البلدين، خصوصاً في ظل وجود جالية لبنانية كبيرة في قطر وحركة سفر نشطة بين بيروت والدوحة.

وتأتي أهمية القرار أيضاً في ظل سهولة الوصول جواً بين البلدين، إذ تُسيّر حالياً شركتا "الخطوط الجوية القطرية" و"طيران الشرق الأوسط" 28 رحلة أسبوعياً مباشرة من بيروت إلى الدوحة، بواقع 21 رحلة للخطوط القطرية و7 رحلات للـ"ميدل إيست". وتتراوح مدة الرحلات بين ساعتين و40 دقيقة وثلاث ساعات و40 دقيقة.

 

تعزيز العلاقات

وتشكّل الخطوة إضافة إلى مسار العلاقات اللبنانية-القطرية، الذي يشمل إلى جانب العلاقات السياسية، مجالات اقتصادية وإنسانية وتنموية، فضلاً عن التعاون في عدد من القطاعات الحيوية.

وتبرز العلاقات الاقتصادية بين البلدين من خلال الاستثمارات والتبادل التجاري، فيما يشكّل وجود اللبنانيين في قطر عاملاً إضافياً في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً لناحية التحويلات وحركة السفر والعمل.

كما برز الدعم القطري للبنان في محطات وأزمات مختلفة، من خلال المساعدات الإنسانية والتنموية ودعم عدد من القطاعات والمؤسسات اللبنانية. وفي هذا السياق، أعلنت قطر مطلع عام 2026 أن قيمة دعمها التنموي والإنساني للبنان بلغت نحو 434.2 مليون دولار، واستفاد منها أكثر من 1.5 مليون شخص، بينها مساهمة تصل إلى 400 مليون دولار لدعم قطاع الطاقة، إضافة إلى دعم قطاعات أخرى بينها التعليم والجيش والرياضة.

وفي كانون الثاني 2026، تسلّم الجيش اللبناني الدفعة الأولى من هبة قطرية تضم 37 آلية من أصل 162 آلية مخصصة لدعم المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها. كما أشارت قطر إلى استمرار دعم الجيش اللبناني، بما شمل خلال السنوات الماضية المساهمة في رواتب العسكريين وتوفير المحروقات، إلى جانب الهبة المخصصة للآليات.

وتشمل العلاقات كذلك مجالات الاستثمار والطاقة والمشاريع الاقتصادية، فيما يمكن لتسهيل حركة السفر بين البلدين أن يضيف بعداً عملياً إلى هذه العلاقات، من خلال تشجيع الزيارات وحركة الأعمال والسياحة وتعزيز التواصل بين اللبنانيين المقيمين في قطر وذويهم في لبنان.