بعد دخول بديل صيني في مناقصة وزارة الصحة

«ميرساكو» تخفّض سعر علبة مصنّفة ضمن أدوية السرطان من 2075 إلى 650 دولاراً
في التفاصيل التي حصلت عليها «الأخبار»، أجرت وزارة الصحة في آب الفائت، مناقصة لشراء أدوية سرطان، وفاز دواء «Nintava» الصيني لشركة «Levant Pulse»، بسعر 697 دولاراً للعلبة الواحدة. وهو بديل دواء «Ofev» الـOriginal، الذي تستورده «Mersaco». المفاجأة كانت أن «Mersaco» خسرت المناقصة، رغم تقديمها السعر الأدنى (650 دولاراً للعلبة الواحدة). فوفقاً لدفتر الشروط المعدّ بناءً لأصول قانون الشراء العام، فإن المنتجات المصنّعة محلياً بشكلٍ كلي أو جزئي تحصل على أفضيلة بنسبة تراوح بين 10% إلى 15%. وبما أن «Levant Pulse» تستورد الدواء من الصين، وتتم التعبئة في لبنان، استفادت من الأفضلية تلك.
وبذلك، تكون الوزارة قد اشترت 2500 علبة «Nintava»، وهي حاجة لبنان السنوية، بمبلغ مليون و742 ألف دولار. ومع الأخذ بعين الاعتبار أن الوزارة اشترت في العام الماضي حاجتها من دواء «Ofev» (2500 علبة) من «Mersaco» بكلفة 5 ملايين و187 ألف دولار، أي 2,075 دولاراً للعلبة الواحدة، تكون الوزارة قد حققت هذا العام وِفراً بقيمة 3.5 ملايين دولار.
اللافت، هو حجم تخفيض «Mersaco» لسعر العلبة الواحدة، من 2,075 دولاراً إلى 650 دولاراً، أي أنها خفّضت 1,425 دولاراً من سعر مبيعها للعلبة، وخفّضت 3 ملايين و560 ألف دولار من المبلغ السنوي الذي كانت تستوفيه من الوزارة. وهي حكماً لا تزال تحقق ربحاً، في حين كان من المتوقع وسط التضخّم العالمي، ارتفاع الأسعار، ما يطرح علامات استفهام حول حجم الأرباح المهولة التي حققتها على مدى سنوات من المال العام، مستغلةً أنّها العارض الوحيد. وعندما شعرت أن الدواء المنافس قد يأخذ جزءاً من حصتها في السوق، سارعت إلى تخفيض السعر علّها تربح كامل المناقصة. هذا مع العلم، أن الأدوية الـ Original لم تخرج من السوق نهائياً لصالح البديل، بل لا تزال تشكّل النسبة الأكبر.
بحسبة بسيطة للأرقام، يظهر أن «Mersaco» من دواء «Ofev» فقط، وعلى مدى 5 سنوات فقط، استوفت من وزارة الصحة حوالى 26 مليون دولار، أي 5 ملايين و187 ألف دولار سنوياً، على أساس سعر 2,075 للعلبة الواحدة. بينما لو كانت «Mersaco» قد اعتمدت في تلك السنوات الخمس تسعيرة 650 دولاراً للعلبة الواحدة (كما طرحتها هذا العام)، كانت التكلفة الإجمالية ستبلغ 8 ملايين و125 ألف دولار بدلاً من 26 مليون دولار، أي مليون و625 ألف دولار بدلاً من 5 ملايين و187 ألف دولا