عز الدين: انتهاكات بحق أطفال لبنان يجب أن تصل إلى المحاكم الدولية

عز الدين: انتهاكات بحق أطفال لبنان يجب أن تصل إلى المحاكم الدولية

طالبت النائبة عناية عز الدين بنقل ملف الانتهاكات بحق الأطفال في لبنان إلى المحاكم الدولية، عبر توثيقها وجمع الأدلة والوثائق المتعلقة بها، لمنع استمرار الإفلات من العقاب.


الموقف جاء خلال اجتماع لجنة المرأة والطفل النيابية المخصص لاستكمال دراسة اقتراح قانون تنظيم عمل دور الحضانات، حيث أكدت عز الدين أن إجراءات وإحصاءات وعمليات توثيق أُنجزت من قبل اللجنة الوزارية المعنية، فيما لم يُتخذ بعد القرار السياسي بممارسة حق لبنان في الملاحقة.


الأرقام التي عرضتها أظهرت حجم التداعيات على الأطفال، إذ أشارت إلى مقتل 800 طفل بين عامي 2024 و2026 جراء الاستهداف “الإسرا.ئيلي” في المنازل وعلى طرق النزوح وفي أماكن النزوح. استناداً إلى تقرير لليونيسف، استُشهد منذ آذار 2026 ما لا يقل عن 261 طفلاً وأصيب 1,065، فيما بات 12 في المئة من الأطفال المصابين يعيشون مع إعاقة دائمة.


الأزمة تمتد إلى الصحة النفسية، مع تقديرات لليونيسف بأن أكثر من 770 ألف طفل يعانون من آثار نفسية نتيجة العنف والفقدان والنزوح. على المستوى المعيشي، أفادت 22 في المئة من الأسر بأن أطفالها ناموا جائعين، فيما تواجه أربع من كل خمس أسر صعوبة في تأمين احتياجات أطفالها الأساسية، وحُرم أطفال 31 في المئة من الأسر من الرعاية الصحية التي يحتاجون إليها، بصورة أساسية بسبب الكلفة.


التعليم بدوره دفع ثمناً كبيراً، إذ أفادت 17 في المئة من الأسر بأن أطفالها اضطروا إلى التوقف عن الذهاب إلى المدرسة، بينما كان 29 في المئة من الأطفال الذين استمروا في التعليم غير قادرين على التعلم بالمستوى المتوقع. تضررت أو دُمّرت 436 مدرسة، فيما استُشهد أو أصيب 86 من أفراد الهيئات التعليمية.


أمام هذه المؤشرات، دعت عز الدين إلى خطة وطنية متكاملة تضع التعليم والصحة والصحة النفسية والحماية الاجتماعية وإعادة تأهيل الأطفال المصابين وذوي الإعاقة في صلب التعافي وإعادة الإعمار، معتبرةً أن الاستجابة الإغاثية المجزأة لم تعد كافية.


عمل اللجنة امتد إلى متابعة اقتراح تنظيم دور الحضانات، بهدف جعلها مساحات آمنة تؤمّن حاجات الأطفال النفسية والصحية والنمائية، وتساهم في الوقت نفسه في تحسين حياة الأمهات والآباء العاملين.