إطلاق دراسة عن "التحول الرقمي وحقوق الإنسان في لبنان

إطلاق دراسة عن "التحول الرقمي وحقوق الإنسان في لبنان

الوزير شحادة في إطلاق دراسة عن "التحول الرقمي وحقوق الإنسان في لبنان": هدفي التأسيس للحكومة الرقمية


اطلقت منظمة "دان تشيرش أيد" (DCA) – لبنان دراستها الجديدة بعنوان: "التحول الرقمي وحقوق الإنسان في لبنان: التقدم والحوكمة والتحديات الناشئة"، خلال مؤتمر عُقد في فندق "راديسون بلو" – فردان، بيروت، برعاية وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة ومشاركته.


حضر المؤتمر ممثلون عن الاتحاد الأوروبي وعدد من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان ووسائل الإعلام والهيئات المهنية والأوساط الأكاديمية وقطاع التكنولوجيا، إلى جانب شركاء في مجال التنمية وجهات معنية بمسار التحول الرقمي في لبنان؛ بهدف عرض نتائج الدراسة ومناقشة التحديات والأولويات المرتبطة بتطوير هذا المسار على أسس آمنة وشاملة وخاضعة للمساءلة وقائمة على حقوق الإنسان.


ألقى الوزير شحادة كلمة شكر فيها للمنظمة دراستها، وشدد على أن هدفه الأول منذ استلامه مهامه كان – ولا يزال – التأسيس للحكومة الرقمية، ووضع الأطر التنظيمية والقانونية الواضحة والمبادرات الداعمة لقيام اقتصاد رقمي آمن، تقديمًا للخدمات بطريقة راقية تليق بالمواطن اللبناني. كما عرّف الوزير بمبادرة "نمو" التي أطلقتها وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتمكين أكبر عدد من الشباب اللبنانيين من استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية عبر ورش تدريبية متخصصة انطلقت في مختلف المناطق اللبنانية، موجّهًا الشكر للاتحاد الأوروبي على شراكته في مشاريع وزارية عدة.


من جهته، حيا نائب رئيس قسم التعاون في المفوضية الأوروبية، السيد سيريل ديوالين، الجهود اللبنانية للتصدي لقضية تُعدّ اليوم من أبرز القضايا التي باتت تحدياتها تطال أوروبا ودول العالم أجمع، معلنًا استمرار دعم الاتحاد للمبادرات المدنية والجهود الحكومية على حد سواء في هذا الصعيد.


من جانبها، رحبت مديرة المشاريع في منظمة "دان تشيرش أيد" ميرنا صباغ بالحضور وعرّفت بمشروع "تعزيز حقوق الإنسان من خلال التحول الرقمي" الذي تنفذه المنظمة بدعم من الاتحاد الأوروبي. وأكدت أن إطلاق الدراسة يشكّل خطوة في مسار أوسع يرمي إلى دعم الحوار بين الجهات المعنية، وتعزيز المقاربات التي تضع حقوق الإنسان في صلب التحول الرقمي؛ بما يضمن ألا يقتصر النجاح على إدخال الحلول التقنية فحسب، بل أن يُقاس أيضًا بمدى تحسين الخدمات، وحماية الحقوق، وتوسيع فرص المشاركة والاستفادة، وتعزيز الثقة والمساءلة.


نتائج الدراسة


تخلل المؤتمر عرضٌ قدّمه مستشار المنظمة، السيد نزيه درويش، ألقى فيه الضوء على أهم الخلاصات التي توصلت إليها الدراسة، والتي تمثّلت في ست أولويات أساسية مترابطة:


1.  القيادة والتنسيق: ضرورة وجود قيادة حكومية واضحة وتنسيق فعّال بين المؤسسات.


2.  التحديث التشريعي: تحديث الإطار القانوني والتنظيمي لكي تواكب القوانين متطلبات التحوّل.


3.  الخدمات المدمجة: تطوير خدمات رقمية موثوقة ومتكاملة كي لا تبقى كل منصة تعمل بمعزل عن الأخرى.


4.  الشمول الرقمي: توسيع نطاق الشمول الرقمي وتنمية المهارات كي لا يبقى أحد خارج هذا التحوّل بسبب ضعف الوصول أو نقص المعرفة والإمكانات.


5.  الأمن والأخلاقيات: تعزيز الأمن السيبراني ووضع قواعد واضحة ومسؤولة لاستخدام الذكاء الاصطناعي.


6.  القياس والمحاسبة: اعتماد مؤشرات للقياس والتقييم مع متابعة ومحاسبة مستمرة على النتائج.


نقاش وحوار


شهد المؤتمر، بحسب بيان، جلسة نقاش وتشاور تفاعلية أتاحت للمشاركين إبداء ملاحظاتهم حول نتائج الدراسة، وطرح الأسئلة، وتبادل وجهات النظر المهنية والمؤسسية بشأن التحديات القائمة والآثار العملية للتوجهات المقترحة. وأسهمت المداخلات في تحديد عدد من المسائل التي تستدعي مزيدًا من البحث والتنسيق، وبلورة أولويات قابلة للمتابعة على مستوى السياسات والممارسات.


اختُتم المؤتمر بتأكيد أهمية مواصلة التشاور بين المؤسسات العامة والمجتمع المدني والإعلام والقطاع الأكاديمي والجهات المعنية، والعمل على تحويل خلاصات الدراسة إلى أولويات عملية وخطوات قابلة للتنفيذ والمتابعة. _______. متابعة. === عايدة. حسيني