هوندا تطور تقنية تشحن السيارات وهي تسير على الطرق

على مدى العقد الماضي، ظل المدى ووقت الشحن الطويل هما العقبتان الكبيرتان أمام الانتشار الواسع للسيارات الكهربائية. فكلما زادت سعة البطارية لزيادة المدى، زاد الوقت اللازم لشحنها. لكن شركة "هوندا" اليابانية ترى حلا مختلفا تماما: بدلا من انتظار السيارة لتتوقف وتشحن، لماذا لا نشحنها وهي تسير على الطريق؟
هذا هو جوهر تقنية نقل الطاقة اللاسلكي الديناميكي "دي دبليو بي تي" (DWPT)، التي أعلنت "هوندا" في أكتوبر/تشرين الأول الجاري عن إنجاز التطوير الأساسي لها، بالتعاون مع عملاقي الهندسة المدنية اليابانيين "تايسي" و"تايسي روتيك"، استعدادا لاختبارها على الطرق العامة اليابانية بدءا من عام 2027.
تعتمد التقنية على مبدأ "الاقتران المغناطيسي"، وهو تطوير لمبدأ الشحن اللاسلكي المستخدم في الهواتف الذكية، لكن على نطاق ضخم للغاية. يتكون النظام من ثلاثة عناصر رئيسية:
نظام إمداد الطاقة الأرضي: تتولى "تايسي" تطويره، ويقوم بتحويل التيار المتردد من الشبكة إلى تيار مستمر عالي الاستجابة.
وحدة الإرسال الأرضية: تطورها "هوندا"، وهي عبارة عن ملفات كهرومغناطيسية تُدفن تحت سطح الأسفلت. وعندما يمر تيار متردد عبر هذه الملفات، فإنها تولد مجالا مغناطيسيا متذبذبا.
وحدة الاستقبال المركبة على السيارات: تطورها "هوندا" أيضا، وهي ملف استقبال مثبت أسفل هيكل السيارة، وعندما تعبر فوق وحدة الإرسال، فإنها تلتقط المجال المغناطيسي وتحوله مرة أخرى إلى تيار كهربائي لشحن البطارية مباشرة.
العامل الحاسم في كفاءة نقل الطاقة هو "الرنين"، حيث يتم ضبط الملفات على جانبي الطريق والسيارة على التردد الطبيعي نفسه، إذ يسمح هذا الرنين بنقل الطاقة بكفاءة عالية حتى مع وجود مسافة بين الملفات وحركة السيارة وعدم محاذاتها بدقة.