حملة بيئية واسعة لتنظيف "مغارة الوطاويط"

وحماية التنوع البيولوجي في روشة بيروت
في خطوة بيئية بارزة تهدف إلى حماية الإرث الطبيعي للعاصمة اللبنانية، انطلقت في منطقة الروشة حملة ميدانية واسعة لتنظيف "مغارة الوطاويط" والتشكيلات الصخرية المحيطة بها. وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرسمية والأهلية المشتركة لصون التنوع البيولوجي، والحد من التلوث البحري الذي يهدد الأنظمة البيئية الفريدة في المنطقة.
وكانت جمعية "SWIM Initiative" قد أطلقت هذه الحملة بالتعاون مع مركز "Calypso Diving Center"، وتحت رعاية وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، وبمشاركة وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، وذلك استكمالاً للمؤتمر الصحفي الذي عُقد في نادي "سبورتينغ الشاطئي" تحت شعار "معاً نحمي تراثنا الطبيعي ونظامنا البيئي للأجيال القادمة".
وشهدت الحملة مشاركة ميدانية واسعة من غواصين محترفين، ومتطوعين من المجتمع المدني، بالتنسيق الكامل مع محافظ بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس المجلس البلدي المهندس إبراهيم زيدان، وقائد فوج إطفاء بيروت. واستهدفت أعمال التنظيف إزالة كميات كبيرة من النفايات المتراكمة منذ عقود داخل "مغارة الوطاويط"، ومغارة الحمام، ومغارة الفقمة، بالإضافة إلى المحيط الصخري لصخرة الروشة الشهيرة.
تميزت العملية باعتماد آلية عمل بيئية دقيقة؛ حيث جرى نقل المتطوعين عبر المراكب على دفعات متتالية لضمان عدم إزعاج موائل الخفافيش (الوطاويط) والحفاظ على سلامة الحاضنة الطبيعية للمغاور. وأكد المشاركون في ختام الجولة على ضرورة وقف التعديات البيئية على الشاطئ اللبناني، معتبرين هذه الحملة حجر أساس لتسليط الضوء على الأهمية الجيولوجية والبيئية الاستثنائية لروشة بيروت.