من مستودعات غير مرخّصة إلى مسالخ مخالفة،

من مستودعات غير مرخّصة إلى مسالخ مخالفة،

تتكشّف في بيروت وقائع تضع سلامة اللحوم على المحكّ، فيما تبقى صحة المستهلك رهينة الرقابة والمحاسبة.


في غضون أيام، طالت إجراءات الإقفال مستودع «رهامكو» للحوم في الروشة ومسلخ «مرعي» في وطى المصيطبة، على خلفية مخالفات صحية وإدارية. وتزامنت قضية المستودع مع متابعة حالات تسمّم غذائي، فيما لا تزال العلاقة بين الحالات والمخالفات بحاجة إلى ما يثبتها.


ولا تقف المخاوف عند هذه المنشآت؛ إذ كشفت جولات رقابية أخرى مخالفات في تخزين اللحوم وتذويب المجمّد منها، وسط شبهات بشأن بيعها على أنها طازجة.


المشكلة لا تكمن في عدد المحال التي تُقفل، بل في ما إذا كانت الرقابة قادرة على الوصول إلى مصدر اللحوم، ومتابعة مسارها، ومنع وصول المنتجات غير المطابقة إلى المستهلك. فالإقفال بعد ضبط المخالفة خطوة ضرورية، لكنه لا يكفي وحده لضمان سلامة ما يوضع على موائد اللبنانيين.


في بلدٍ يرهق الغلاء موائده، لا ينبغي أن يتحوّل تأمين لقمة العيش إلى مجازفة بالصحة. فمَن يضمن أن تكون اللحوم التي نشتريها آمنة؟