مارسيل خليفة يفتتح المهرجان الدولي للعود في تطوان

امتلأ مسرح إسبانيول في مدينة تطوان شمال المملكة المغربية بكامل سعته واصطف مئات المتابعين في الخارج أمام شاشة ضخمة لمشاهدة الموسيقي والمغني اللبناني مارسيل خليفة الذي أحيا حفل افتتاح الدورة السابعة والعشرين للمهرجان الدولي للعود.
وقال خليفة (76 عاما) للإعلام قبل الصعود إلى المسرح “أنا فرح بمشاركتي اليوم في هذه الأمسية الافتتاحية، خاصة أنه مهرجان للعود، والعود له عندي مكانة خاصة وجميلة.. رفقة عمر يعني”.
وأضاف “كنت صغيرا عندما دست أمي العود في صدري، بعد أن تخلصت من الآلات المنزلية، الطاولات والطناجر والصحون، وصار العود رفيق مسيرتي، كتبت عليه كل موسيقاتي وألحاني وأغنياتي”.
تأتي هذه الدورة من المهرجان تحت شعار “المتوسط… الثقافات الثلاث” بمناسبة اختيار مدينة تطوان “عاصمة للثقافة والحوار” لعام 2026 من جانب منظمة الاتحاد من أجل المتوسط، كما تتزامن محليا مع ذكرى عيد الوحدة في المغرب الذي يحل في 31 أكتوبر تشرين الأول.
وكانت المطالب تصاعدت في مدينة تطوان المغربية بنقل الحفل الافتتاحي من مسرح إسبانيول إلى مسرح الولاية، لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من المواطنين لمتابعة الحفل، بعد إعلان الجهات الثقافية المنظمة اقتصار الدخول إلى العروض المقامة بمسرح إسبانيول على حاملي الدعوات الخاصة، في حدود المقاعد المتاحة.
وأعاد هذا القرار النقاش حول حق الجمهور في الوصول إلى الفعاليات الثقافية، ومدى قدرة المهرجانات التي تحظى بدعم المؤسسات العمومية على فتح أبوابها أمام سكان المدينة وزوارها، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسماء فنية تحظى بمكانة واسعة في الوجدان الموسيقي العربي، وفي مقدمتها مارسيل خليفة، الذي ارتبطت تجربته الفنية بالعود والأغنية الملتزمة وقضايا الحرية والإنسان والوطن.
وجاءت المطالب بنقل الحفل إلى مسرح الولاية استجابة لرغبة متابعين للشأن المحلي والثقافي في توسيع دائرة المستفيدين من هذا الموعد الفني، وعدم حصر الحضور في فئة تمتلك دعوات خاصة. ويرى أصحاب هذه المطالب أن إقامة الحفل في فضاء أوسع ومتاح للجمهور يمكن أن تمنح عددا أكبر من سكان تطوان فرصة الاستمتاع بأمسية موسيقية ينتظرها عشاق الفنان اللبناني.
وكانت المديرية الإقليمية للثقافة بتطوان قد أعلنت أن الولوج إلى العروض المبرمجة بمسرح إسبانيول سيقتصر على حاملي الدعوات، وفقا للطاقة الاستيعابية للمكان. كما أشارت إلى التوجه نحو إقامة شاشة كبرى في إحدى ساحات المدينة لنقل العروض مباشرة، في محاولة لإتاحة متابعة الفعاليات أمام جمهور أوسع.
غير أن المطالبين بنقل الحفل يرون أن مشاهدة العرض عبر شاشة خارج المسرح لا تحقق التجربة نفسها التي يمنحها الحضور المباشر، بما يتضمنه من تفاعل بين الفنان والجمهور، واستمتاع بالأداء الموسيقي في فضائه الحي.