انهيار الذهب والفضة فرصة العمر.. سيناريو 2008 سيتكرر

يتعافى الذهب والفضة جزئياً بعد موجة بيع الجمعة التي ختمت أسوأ أداء لهما في شهر أكتوبر منذ 2008 بحسب كيتكو، فيما يشعر بعض المستثمرين بالإحباط بعد أسابيع من الضعف وارتفاع كلفة الفرصة البديلة مع ميل البنوك المركزية إلى التشديد. لكن جين باودن، مؤسسة صندوق Bawden Capital، ترى أن موجة البيع الأخيرة، وأي تصحيح إضافي، قد تمثل «فرصة العمر» للشراء على المدى الطويل، وأن ما يحدث ليس أزمة بل ضغط سيولة يشبه ما سبق في 2008 و2020.
ماذا قالت باودن؟
- ليست أزمة: تقول إن الفضة تقف نحو 60% دون قمتها البالغة 121.64 دولار وإن الذهب لامس أدنى مستوى في عام، وإن العناوين تتحدث عن «مذبحة» ويتخلى المتداولون الذين اشتروا القمم عن مراكزهم بذعر، لكن المستثمر المتمرس يرى فيها «جيب هواء» سيولة كان ينتظره.
- لماذا كان الكسر متوقعاً: ثبّت الفيدرالي الفائدة الأسبوع الماضي لكن الأسواق ما زالت تتوقع رفعاً في ديسمبر، وهذا يرفع كلفة حيازة أصول لا تدر عائداً كالذهب والفضة، وقد ضغط التهديد نفسه على الأسهم: فهبط إس آند بي 500 نحو 2% الجمعة (1.8% بحسب أرقامنا)، وهو أكبر هبوط له منذ أوائل يونيو.
- سوء الفهم الأكبر: تقول إن كثيراً من المتداولين يسألون لماذا تهبط المعادن الثمينة مع اضطراب الشرق الأوسط وبرنت قرب 113 دولاراً، وتجيب بأن اضطرابات إمدادات الطاقة تخلق طلباً على الدولار: فالمستوردون يبيعون عملاتهم لشراء الدولار لتسديد فواتير الطاقة المسعّرة به، ما يدعم العملة الأمريكية ويغذي التضخم فيرفع احتمال مزيد من التشديد وعوائد السندات.
- من الأسهم إلى المعادن: حين تتصدع سوق أسهم مرتفعة التقييم لا تسقط وحدها، فتتحول الأزمة إلى شح نقدي في أسواق كثيرة، والصناديق الكبرى لا تبيع ما تريد بل ما يسهل بيعه، و«الذهب والفضة سهلا البيع».
- سوابق تاريخية (بحسب باودن): في أكتوبر 2008 بعد انهيار ليمان براذرز هبط الذهب نحو 29% والفضة أكثر من 50% من قمم مارس 2008، وفي مارس 2020 هبط الذهب نحو 10% والفضة نحو 35% خلال أيام، ثم ارتفع الذهب نحو 170% حتى أغسطس 2011 وبلغت الفضة قرابة 50 دولاراً، وارتفع الذهب بعد مارس 2020 نحو 39% إلى قمة جديدة وقفزت الفضة نحو 150% حتى أغسطس 2020.
- تحذير: قد تتراجع الأسعار أكثر قبل أن تتكون قاع مستدامة، وقد وضعت أوامر شراء محددة تستهدف خصومات بين 20% و30% في أسهم تعدين مختارة (نهج شخصي لا توصية).
- آسيا: قد يدعم الطلب المادي في آسيا الفضة، وتشير إلى تباين بين سعر شنغهاي وأسعار الأسواق الغربية الجمعة، مع إقرارها بأن ضريبة الصين على الفضة تلغي معظم العلاوة الظاهرة، وتتوقع أن يبقى الطلب الصيني على المعادن الثمينة عاملاً مهماً على المدى الطويل.
- الصورة بعيدة المدى: ترى أن العقد المقبل لـ«الأصول الصلبة» كالذهب والفضة، وأن جبل الدين السيادي لا يستمر مع عوائد مرتفعة دون أن يضغط على البنوك والاقتصاد، فتضطر البنوك المركزية إلى التيسير وتتراجع قوة الدولار الحالية وتتدفق رؤوس الأموال إلى الأصول الملموسة.
أين الأسعار الآن؟ (بياناتنا)
- الذهب: أغلق الاثنين نحو 3,945.95 دولار (+1.82%) بعد ارتداد من قاع 52 أسبوعاً عند 3,870.17، أي نحو 29.5% دون قمته القياسية (5,595.46)، وداخل منطقة 3,944-3,976 المكسورة بحسب WarrenAI التي يراها «اختباراً لا انعكاساً».
- الفضة: نحو 51.06 دولار (+3.61% في لقطة السلع)، أي نحو 58% دون قمة 121.64.
- النفط: تراجع برنت 6.59% اليوم إلى 105.95 دولار بعد تصريح وزير الخارجية الأمريكي بأن الرئيس يفضل الدبلوماسية، دون اتفاق نهائي.
- الدولار: تراجع مؤشر الدولار 0.35% الجمعة (عقود) و0.26% اليوم (101.485)، ولا تظهر آلية الطلب على الدولار التي تصفها باودن بوضوح في حركته اليومية.
- الفيدرالي: تبلغ احتمالات رفع ديسمبر نحو 75% بحسب أداة متابعة الفائدة (17:35 اليوم).
كيف نقرأ هذا الطرح؟
- يدعمه: أن هبوط الجمعة تزامن مع هبوط الأسهم (ما يتسق مع بيع بدافع السيولة كما وصفه خبراء آخرون كجاستن لين ورقية إبراهيم)، وأن حيازات صناديق الذهب بقيت قرب مستويات قياسية بحسب سوكدن.
- يحد منه: أن الفيدرالي يرفع الفائدة اليوم بينما كان يخفضها بعد 2008 و2020، وأن الاتجاه الفني اليومي والأسبوعي للذهب ما زال هابطاً بحسب WarrenAI، وأن مستويات 3,750 (بنك أوف أمريكا) و3,500 (كولومبو) تبقى سيناريوهات قائمة.
- القراءة: رأي طويل الأجل منسوب لمديرة صندوق، لا توقع ولا توصية، ويتوقف مساره على الفيدرالي والدولار وانحسار البيع القسري.
الأسئلة الشائعة
من جين باودن؟ مؤسسة صندوق Bawden Capital، ومعلقة في أسواق السلع والمعادن الثمينة.
ماذا قالت عن هبوط الذهب والفضة؟ إنه ضغط سيولة لا أزمة، شبيه بما حدث في 2008 و2020، وإنه قد يكون فرصة طويلة الأجل مع احتمال مزيد من التراجع أولاً.
إعلان
لماذا يهبط الذهب رغم اضطراب الطاقة؟ تقول باودن إن ارتفاع الطاقة يخلق طلباً على الدولار ويغذي التضخم والتشديد، وإن الصناديق تبيع الذهب والفضة لأنها أسهل ما يُباع عند شح السيولة.
كم يبلغ الذهب والفضة اليوم؟ الذهب نحو 3,945.95 دولار (+1.82%) والفضة نحو 51.06 دولار.
72,000 سهم. أيّ الأسهم الرابحة فاتتك هذا الشهر؟
تقرأ تقارير الشركات، وتراجع الأرقام، وتدرس الأساسيات لتكوّن رؤيتك الاستثمارية. لكن القيام بكل ذلك بدقة يستغرق وقتًا، ولا يستطيع شخص واحد تطبيق هذا المستوى من التحليل سوى على عدد محدود من الشركات.
أما ProPicks AI، فيطبق هذا التحليل على 72,000 شركة حول العالم، ويقدم قوائم أسهم محدّثة كل شهر تغطي مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات التي تغطي معظم الأسهم، من أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى قطاعي الطاقة والرعاية الصحية، مرورًا بالأسهم الموزعة للأرباح وغيرها من الاستراتيجيات.
ويُختار كل سهم استنادًا إلى أكثر من 100 مقياس مالي، مع توضيح الأسباب وراء كل اختيار، لتتمكن من تقييم منطق الاختيار بنفسك قبل اتخاذ قرارك الاستثماري.
وعلى مدى ثلاث سنوات، حققت استراتيجيتنا الرائدة "حيتان التكنولوجيا" عوائد تعادل 2.3 أضعاف عوائد مؤشر إس آند بي 500.
استفد الآن من خصم 55% لفترة محدودة.