من يستمع لمكالمات ترامب.. وكيف يجري التحضير لها؟

من يستمع لمكالمات ترامب.. وكيف يجري التحضير لها؟

تساؤلات عدة طرحت بشأن الأشخاص المخول لهم الاستماع للاتصالات السرية وكيف يجري التحضير لها مسبقاً، بعد المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسربت تفاصيلها.


ويواجه ترامب اتهامات بممارسة ضغوط على زيلينسكي، خلال مكالمة بينهما، للإساءة إلى منافسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، جو بايدن. وقد تفجرت هذه القضية بعد شكوى قدمها رجل يعمل في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، في 12 آب، تم كشف مضمونها هذا الأسبوع. وقد اعلن الرجل، الذي لم تكشف بعد هويته، أنه لم يكن شاهداً مباشراً على المحادثة الهاتفية بين الرئيسين، وإنما علم بها "في إطار العلاقات المنتظمة بين وكالات الاستخبارات".


كيف يتم التحضير للمكالمات؟


قبل إجراء أي مكالمة مع قائد أجنبي، يتم الترتيب لـ"جلسات إحاطة" يشارك فيها مسؤولون من مناصب مختلفة، وذلك بهدف إطلاع الرئيس على كل التفاصيل التي تخص موضوع المكالمة، وهذا ما يعمد إلى استخدامه ترامب منذ وصوله إلى كرسي الرئاسة.


من يستمع لمكالمات ترامب؟


وتقضي التقاليد في البيت الأبيض بجلوس مسؤولين من مجلس الأمن القومي إلى جانب الرئيس خلال إجرائه أي مكالمة هاتفية، بحسب موقع "يو إس إيه توداي" الأميركي.


واضاف النوقع: "هناك على الأقل عضوان من مجلس الأمن القومي يكونان دائما حاضرين إلى جانب الرئيس"، لاقتاً إلى أنه "يوجد في غرفة مجاورة داخل البيت الأبيض مسؤولون آخرون تسند لهم مهمة الاستماع للاتصالات وتدوين الملاحظات". وتُعرف ملاحظاتهم بأنها "مذكرة محادثة هاتفية".


وتفيد الشكوى بإن 10 أشخاص كانوا يستمعون لاتصال الرئيسين الأميركي والأوكراني.


كما يتم كذلك الاستعانة بأجهزة الكمبيوتر لتحويل مكالمات الرئيس مع القادة الأجانب إلى "نص كتابي"، حسب ما أوضح مسؤولون سابقون في "المكتب البيضاوي". وأشاروا إلى أنه بعد نهاية المكالمة، يتم إجراء مقارنة بين الملاحظات التي دونها المسؤولون والنص الذي سجله الكمبيوتر، قبل دمجها في وثيقة واحدة.


ويتم تصنيف المكالمات السرية بعدما يقرر المسؤولون، الذين يعملون في مكتب السكرتير التنفيذي لمجلس الأمن القومي، مستوى تصنيف "الوثيقة" التي تحتوي على تفاصيل المكالمة. ففي حال كان النص المكتوب يشمل معلومات يمكن أن تعرض الأمن القومي أو حياة الأفراد للخطر، يتم تصنيف "الوثيقة" على أنها "سرية للغاية"، ليجري بعد ذلك حفظها في مكان آمن.


ولا يكمن أن يطلع كل المسؤولون الحكوميون على الوثيقة السرية للغاية، وفق موقع "يو إس إيه توداي". وأوضح المصدر أن إصدار هذا التصنيف يعني أن فقط الأفراد الذين يتمتعون بأعلى مستوى من التصريح الأمني، يمكنهم رؤية ومراجعة الوثيقة، وفي الغالب أولئك المقربون من الرئيس.


ولكن هل يواجه ترامب خطر العزل بعد "المكالمة الفضيحة"؟


بمقتضى الدستور يمكن عزل الرئيس إما "للخيانة أو تقاضي الرشوة أو لارتكاب أي جريمة كبرى أخرى أو جنحة". إلا أن عملية العزل هذه تتطلب مسارا طويلا، يبدأ بتوجيه اتهامات للرئيس، ثم إطلاق "بنود المساءلة"، قبل إجراء محاكمة لتحديد ما إذا كان الرئيس مذنبا أم لا.