ترامب الى"المساءلة"

 ترامب الى"المساءلة"

طلبت اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي من الرئيس دونالد ترامب حضور أولى جلساتها بشأن مساءلته، والمقرر عقدها في الرابع من كانون الأول المقبل.

وتبدأ بانعقاد الجلسة مرحلة جديدة في التحقيق الذي قد يفضي إلى توجيه اتهامات رسمية للرئيس الأميركي، علما أن الأخير ليس ملزما بحضور الجلسة، ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

وأبلغ النائب جيرولد نادلر، الرئيس الديمقراطي للجنة القضائية، ترامب في خطاب بأنه يذكّره بأن قواعد اللجنة تتيح له حضور الجلسة وتتيح لفريقه القانوني استجواب الشهود.

وقال نادلر في بيان "الرئيس لديه الاختيار: بوسعه أن يغتنم هذه الفرصة لأن يكون له تمثيل في جلسات المساءلة، أو يمكنه التوقف عن الشكوى من العملية". ومضى يقول "آمل أن يختار المشاركة".

وتتيح له ولفريقه القانوني بالاطلاع على إجراءات المساءلة في الكونجرس، والتي وصفها هو وجمهوريون آخرون بأنها غير منصفة لأسباب منها أن البيت الأبيض لم يتمكن من استدعاء الشهود أو استجوابهم.

ومن المتوقع أن تكشف لجنة المخابرات بمجلس النواب، التي تقود تحقيق المساءلة في تعاملات ترامب مع أوكرانيا على مدى أسابيع من خلال الشهادات في جلسات سرية وجلسات مذاعة عبر التلفزيون، تقريرا رسميا مشفوعا بالأدلة بعد فترة قصيرة من عودة المشرعين إلى الكونجرس في الثالث من ديسمبر بعد عطلة عيد الشكر القصيرة.

وستستخدم اللجنة القضائية التقرير لبحث الاتهامات الرسمية التي يمكن أن توصي بها للتصويت عليها في جلسة لجميع أعضاء مجلس النواب في منتصف ديسمبر. وأمهلت ترامب حتى الساعة السادسة مساء يوم الأحد (2300 بتوقيت جرينتش) لإبلاغ اللجنة بما إذا كان سيحضر الجلسة ولأن يوضح من سيكون محاميه.

ومن المقرر أن يحضر الجلسة خبراء قانونيون، لم يتم الكشف عن هوياتهم بعد، كشهود.

ويركز تحقيق المساءلة على ما إذا كان ترامب استغل سلطاته للضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتحقيق مع منافسه السياسي جو بايدن بالإضافة إلى التحقيق في نظرية لا تستند إلى أساس بأن أوكرانيا وليس روسيا هي من تدخلت في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016.

ونفى ترامب في مقابلة صحفية، الثلاثاء، أن يكون قد وجه محاميه الشخصي رودي جولياني، الذي ضغط على أوكرانيا للشروع في التحقيقات، بأن يتصرف نيابة عنه سعيا للحصول على مساعدة أوكرانيا في تشويه سمعة منافسيه السياسيين.

وقال ترامب: "لا، لم أوجهه، لكنه محارب"، مضيفا أن جولياني "من المحتمل أنه رأي شيئا ما" وأنه "عمل في أوكرانيا لسنوات".

وقال جولياني إنه أجرى تحقيقا في الفساد وفي تواطؤ محتمل في أوكرانيا في إطار دوره كمحامي دفاع محاولا تبرئة ترامب.

ويركز التحقيق على مكالمة هاتفية في 25 تموز/ يوليو طلب خلالها ترامب من زيلينسكي فتح تحقيق فساد مع بايدن، الأوفر حظا لنيل ترشيح الديمقراطيين لمنافسة ترامب في انتخابات الرئاسة في 2020، ومع نجله هنتر الذي عمل لحساب شركة طاقة أوكرانية خلال تولي والده منصب نائب الرئيس السابق باراك أوباما.