لبنان يحتاج الى سياسات جديدة واعادة تموضع ، الزعيم والطائفة ليسوا اهم من ابناء الوطن: ميسم حمزة

٢٦/‏٢/‏٢٠٢١

لبنان يحتاج الى سياسات جديدة واعادة تموضع ، الزعيم والطائفة ليسوا اهم من ابناء الوطن: ميسم حمزة

26/2/2021 ، تاريخ يقف كل لبناني فيه على اعتاب اعادة التفكير بكل الحقبة السياسية التي مرت على هذا الوطن الصغير منذ نيله الاستقلال حتى يومنا هذا...

ففي الوقت الذي تسعى فيه بعض القوى السياسية الى الحفاظ على المكاسب الخاصة، او حماية المصالح الذاتية،  يغرق ما تبقى من هذا الوطن في الوحل ، وهنا اصر على كلمة ما تبقى لان الشعب اللبناني كله اليوم يصارع الموت والفقر

لا كهرباء، لا طبابة، ارتفاع جنوني لسعر صرف الدولار، لا حكومة، لا رقابة مالية واقتصادية، لا اموال في بنوك، فساد، سرقات، طعن للديمقراطية تحت شعار الديمقراطية التوافقية ، وطائفية ... الخ ، والطبقة السياسية في كوكب آخر، لا والانكى من ذلك ان تلك الطبقة الحاكمة نفسها ما زالت تجاهر بالحديث عن حكومة بعدد معين او تقسيم للوزارات حسب الواقع السياسي والطائفي الذين ورثناه ونمنع تطبيق البنود الاصلاحية في اتفاق الطائف حتى باتت الاعراف اقوى من النصوص الدستورية ، وباتت المصالح الذاتية تعلو على مصالح الوطن والمواطن ، وكأن المواطن اللبناني اليوم يهمه ان تحافظوا على مكاسبكم او ان تحموا مشاريعكم.

فمنذ انفجار مرفأ بيروت، والطبقة السياسية قد تعرت بالكامل، وهم في مكان والشعب اللبناني في مكان آخر، ينغمس بعض السياسيين في الصراعات الاقليمية في تحليلاتهم ومواقفهم  دون حساب لمدى تأثير هذا الانخراط على الواقع اللبناين حتى بات الوطن اسير تلك الصراعات والتجاذبات  ، فاين لبنان من كل ما يجري اليوم؟ اين الشعب اللبناني من كل المواقف والقرارات ؟ اين الشعب اللبناني من كل كلماتكم؟.

لا والاسؤأ من كل هذا اعتماد العديد من القوى السياسية على منطق الالغاء والتخوين والتفرد بالقرارات وتسيير البلد بحسب المصالح الذاتية.

اليوم الشعب اللبناني وصل الى  قعر الهاوية التي يستحيل لهذا الشعب ان يرضى بهكذا مصير ولدته تلك الطبقة، واظن ان الانتخابات النيابية القادمة في حال حدوثها ستظهر حجم التباعد بين الطبقة السياسية المستفردة في الحكم وبين الشعب اللبناني الذي ما عاد يهتم بهم او بوجودهم.

ربطة الخبز التي هي اساس في منزل المواطن اللبناني وصلت الى اعتاب الثلاثة الاف بيرة لبنانية

بيروت وكل لبنان في ظلام دون كهرباء، والدولار وصل الى العشرة الاف ليرة ووصل الحد الادنى للاجور الى مستويات متدنية بين دول العالم .

وما زلتم تريدوننا ان نستمع اليكم؟ او ان نثق بكم

واظن حان الوقت لنقول كفى

حب الزعيم والطائفة ليس اكبر من حب لاطفالنا وعائلاتنا واهلنا ، كبارنا وصغارنا ,, استفيقوا