"وول ستريت جورنال": تقدم إيران النووي يعقد العودة لاتفاق 2015

في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات بين إيران والدول الغربية بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي، حذر مسؤولون أميركيون من أن البرنامج النووي الإيراني "متقدم للغاية" مقارنة بما كان عليه عند إبرام اتفاق 2015.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، تتوقع إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إن التوصل لاتفاق على العودة للاتفاق النووي سيترك إيران قادرة على تكديس ما يكفي من الوقود لصنع قنبلة نووية في غضون أقل من عام، وهو إطار زمني أقصر من ذلك الذي ترتب على اتفاق 2015، وفقا لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مطلعين على الموضوع.
وأشاروا إلى أن مسؤولين في إدارة بايدن "توصلوا إلى نتيجة في أواخر العام الماضي، مفادها أن البرنامج النووي الإيراني تقدم بشكل كبير، لإعادة ما يسمى بفترة الاختراق لاتفاقية 2015"، والتي يعني أنها بعيدة عن تصنيع أسلحة نووية بنحو 12 شهرا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تفصح عن أسمائهم، أنه "يجب التوصل إلى اتفاق معدل قريبا، لإعطاء الولايات المتحدة وحلفائها وقتا كافيا للرد على التعزيزات النووية الإيرانية".
وستعتمد "فترة الاختراق" على الخطوات التي توافق عليها طهران "لتفكيك مخزونها من اليورانيوم المخصب، وشحنه للخارج أو تدميره، والحد من إنتاج الوقود النووي، وقدرة تصنيع أجهزة الطرد المركزي".
وتثير هذه المخاوف شكوكا جديدة حول قدرة إدارة بايدن على التفاوض على "صفقة أطول وأقوى من شأنها تقييد مسار إيران باتجاه الأسلحة النووية".
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن "واشنطن سترفع الجزء الأكبر من العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب، إذا عادت إيران للانضمام للاتفاق، إذ هناك مفاوضات جارية في فيينا حول الضمانات التي ستقدمها واشنطن لمساعدة إيران بمزايا اقتصادية".
ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق لصحيفة وول ستريت جورنال حول هذا التقرير، وأكد أن "الإدارة الأميركية واثقة من أن الصفقة ستعالج مخاوفنا الملحة بشأن منع الانتشار" النووي"، وفقا للصحيفة.
وأكد أن "أمامنا أسابيع قليلة للتوصل إلى تفاهم".
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، قوله إن "الوقت بدأ ينفد أمام المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، داعيا طهران إلى الموافقة على إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن للمساعدة في إبرام اتفاق".
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته إن البرنامج النووي الإيراني يقترب من "تحقيق اختراق" نحو امتلاك قدرات لصنع أسلحة نووية، ما يترك مهلة "أسابيع" أمام المفاوضين للتوصل إلى اتفاق يجمد هذا البرنامج ويخفف من العقوبات المفروضة على طهران.
وأضاف قوله "أعتقد أننا وصلنا إلى النقطة التي يتعين فيها اتخاذ بعض القرارات السياسية الأكثر حساسية من قبل جميع الأطراف" المنخرطة في المفاوضات لإحياء اتفاق عام 2015 بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا.
وعلق الدبلوماسيون الجمعة مفاوضاتهم الجارية منذ بضعة أسابيع في فيينا ليعودوا إلى عواصمهم.