عون لبوتين: "بدنا تدعم جبران"!

عون لبوتين: "بدنا تدعم جبران"!

تحت عنوان "تسويق رئاسي لباسيل في موسكو؟" كتب أسعد بشارة في صحيفة "الجمهورية": "تجاوزاً للنتائج السياسية التي أسفرت عنها زيارة الرئيس ميشال عون لموسكو، ولقاؤه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سُجّلت على الهامش مساع رئاسية لتسويق المرشح المقبل للرئاسة الوزير جبران باسيل في موسكو عاصمة القرار المؤثر في لبنان وسوريا والمنطقة. وفي المقابل اعتبرت مصادر "التيار الوطني الحر" "أن اي كلام عن اجندات خاصة في زيارة روسيا هو بعيد جدا عن الواقع".



في التفاصيل التي كشفتها مصادر ديبلوماسية اطّلعت على فحوى الزيارة انّ عون فاتح بوتين بترشيح باسيل طالباً دعمه في الانتخابات المقبلة، وذلك انطلاقاً من المناخ الذي بات يميّز عهد عون الذي تكلم في موسكو عن الدور الروسي في حماية الأقليات، والذي تماهي كلياً في البيان الروسي ـ اللبناني مع استراتيجية روسيا في سوريا تحديداً، مسلّفاً الروس موقفاً هو الابعد عن نظرة المجتمع الدولي الى الملف السوري.


واشارت المصادر انّ اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني بنظيره الروسي، وضم باسيل والمستشارة ميراي عون، كان مقرَّراً أن يضم سفير لبنان في موسكو، لاعتبار أنّ اللقاء ليس ثنائياً، لكنّ باسيل شطب ومن لائحة الحضور اللبناني في اللقاء الى جانب رئيس الجمهورية سفير لبنان في العاصمة الروسية ليقتصر عليه وعلى المستشارة عون، ما جعل اللقاء شبهَ مقفل يمكن أن يقال فيه ما لا يجوز حتى لسفير أن يسمعه.


واضافت هذه المصادر أنّ الروس فوجِئوا بشطب اسم السفير اللبناني عن اللقاء، واستغربوا الخطوة ليتبيّن فيما بعد أنّ عون أراد أن يفاتح بوتين بأمر دعم باسيل للرئاسة، من ضمن الاسباب السياسية الموجبة التي تميز عهده الذي يقترب من روسيا ويبتعد عن الولايات المتحدة الاميركية، وقد تجلّى ذلك في تعمّده استقبال وزير الخارجية الاميركي بطريقة جافة، كذلك سبق أن تجلّى ذلك في اعطاء شركة روسية حق استثمار مصفاة طرابلس، وكلها رسائل رئاسية، تصبّ في الهدف نفسه.


واضافت المصادر الديبلوماسية انّ البيان الرئاسي المشترك الذي نتج من الزيارة، دلّ بوضوح على تقديم عون اوراقاً كثيرة لروسيا، فالبيان ابدى الدعم لسوريا في مواجهة الارهاب، وفي ذلك تجاوزٌ للموقف الدولي من النظام ومن الاتهامات له باستعمال السلاح الكيماوي والبراميل المتفجرة والإبادة الجماعية."