جشي: التوجه شرقاً حاجة فعلية للبنان وكفى رهاناً على الأميركي

دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج حسين جشي إلى "الإسراع في إجراء الاستحقاقات الدستورية جميعها، وتشكيل حكومة لمعالجة الملفات الداهمة وتخفيف المعاناة اليومية عن اللبنانيين، وإلى الحوار والتعاون بين الجميع لإنقاذ البلد من الانهيار، وهذا يتطلب اتخاذ قرارات لبنانية تلحظ مصلحة لبنان أولاً بعيداً عن الإملاءات الخارجية".
وخلال رعايته حفل التكليف السنوي للفتيان في ثانوية المهدي في مدينة صور، شدد جشي على "ضرورة الاعتماد على أنفسنا والاستفادة من إمكاناتنا وثرواتنا، لأن الآخرين لن يكونوا أحرص منّا على بلدنا، فكفانا رهاناً على الأميركي والغرب لمساعدتنا، وقد رأينا بأُمّ العين ما فعله الأميركي في منطقتنا من دمار وخراب، وما فعله بأصدقائه عندما خرج من أفغانستان مؤخراً.
ولفت الى ان "ما نريده هو أن نكون أحراراً وأسياداً في بلدنا، وأن يملك المعنيون في لبنان الجرأة باتخاذ قرارات شجاعة تُنقذ البلد اقتصادياً بعيداً عن الإملاءات الخارجية والخضوع لتعليمات السفيرة في "عوكر"، وبعيداً عن الارتزاق من المال الخليجي".
ورأى النائب جشي أن التوجه شرقاً حاجة فعلية للبنان، وبالمقابل هو حاجة أيضاً للصيني والروسي، وبالتالي، هناك عملياً حاجة متبادلة وهذا أمر معمول به بين الدول، متسائلاً لماذا يخاف أدعياء السيادة من الأميركي، فهل التوجه شرقاً يتعارض مع السيادة، وهل أن الارتهان للحصول على الموافقة من قبل الأميركي لتزويد لبنان بالكهرباء والغاز من مصر والأردن يتوافق مع السيادة المزعومة، فإذا كنتم أسياداً كما تدعون، فبادروا للعمل لاستخراج النفط والغاز من مياه لبنان، وما هو المانع من ذلك، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة جداً، حيث أن لبنان واللبنانيين أحوج ما يكونوا إلى ذلك، ولكنكم في الحقيقة، تنتظرون الموافقة من قبل الأميركي في كل صغيرة وكبيرة، ثم تدعون السيادة كذباً وزوراً وبهتانا.
وأكد جشي أن نتيجة الانتخابات النيابية أسقطت مقولة "كلن يعني كلن"، و"أننا لا نمثّل الناس"، فلوائح الأمل والوفاء نالت 30% من أصوات المقترعين في لبنان، ونال مرشحو الوفاء للمقاومة 367000 صوت تفضيلي، وبالتأكيد زيادة الأصوات يعني تعاظم المسؤولية تجاه أهلنا ووطننا.