الرئيس سلام في مستهل مجلس الوزراء:

الرئيس سلام في مستهل مجلس الوزراء:

ترأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، جلسة لمجلس الوزراء، عقدت الثالثة بعد ظهر اليوم، في السرايل الكبيرة، حضرها نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري ووزراء: الثقافة غسان سلامة، الدفاع الوطني ميشال منسى، الطاقة والمياه جو الصدي، السياحة لورا الخازن، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، العدل عادل نصار، الاتصالات شارل الحاج، الشباب والرياضة نورا بيرقداريان، التربية والتعليم العالي ريما كرامي، الصناعة جو عيسى الخوري، شؤون التنمية الادارية فادي مكي، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، والإعلام المحامي د. بول مرقص.


كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه.


رئيس الحكومة في مستهل الجلسة: "أولاً، يهددنا وزير الدفاع الإسرائيلي تكرارا بأن إسرائيل تنشط لاحتلال المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني، كما يضيف وزير المالية أنه سيطالب بضم المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني إلى إسرائيل. لقد قامت إسرائيل بتفجير أكثرية الجسور الواقعة على نهر الليطاني بمسعى لفصل هذه المنطقة عن بقية الأراضي اللبنانية. وترافق ذلك عملية تهجير جماعي لسكان المدن والقرى الواقعة جنوبي الليطاني وعملية قضم يومي للأراضي وهدم منازلها وأحيانا بتجريفها بالكامل كأنها إشارة أن لا عودة للمدنيين إلى منازلهم في القريب العاجل. نحن نعتبر هذه الأفعال والأقوال، تحت أي عنوان كان مثل الحزام الأمني أو المنطقة العازلة، أمرا خطيرا للغاية يهدد سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحقوق أبنائه. كما يتناقض تماماً مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة. ولذلك، أطلب من وزير الخارجية والمغتربين القيام فورا بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن في هذا الخصوص. كما سأتواصل مباشرة مع أمين عام الأمم المتحدة فور انتهاء هذه الجلسة للهدف عينه".

: "ثانيا، يؤسفني أن تأتينا الأخبار باكتشاف خلية إرهابية جديدة في دولة الكويت الشقيقة وأن يكون هناك بين المتهمين شخصان ينتميان إلى حزب الله بحسب وزارة الداخلية الكويتية. أريد أن أؤكد مرة أخرى أن ما يؤذي الكويت يؤذي لبنان وأن العلاقة الثنائية بين بلدينا ثابتة وتاريخية، وأن الجالية اللبنانية بأكثريتها الساحقة تحترم القوانين المرعية وتسهم بنشاط في الحياة الاقتصادية الكويتية وتقيم جسراً ممتازاً من التعاون بين البلدين. وإني آمل أن تكون هذه المرة الأخيرة التي يرتبط فيها اسم لبنان في أمور مثل هذه وآمل من مواطنينا جميعاً أن يحترموا بصورة مطلقة القوانين المرعية في الدول التي يعملون فيها لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يعتمد لبنان اعتماداً دائماً على صداقتها.


ولقد اتصلت بسمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي وأعربت له عن استنكارنا الشديد لهذه الأعمال الإرهابية وتضامن لبنان الكامل مع الشقيقة الكويت. وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن تركيز القصف الإيراني تحول من إسرائيل إلى دول الخليج العربي. ولقد أظهرت البيانات الرسمية التي أصدرتها الدول المستهدفة إحصاء للهجمات الإيرانية إن بالصواريخ أو بالمسيرات، وذلك منذ بدء الحرب بأن 83% منها استهدفت دول الخليج العربي أساساً، وكذلك الأردن وتركيا وأذربيجان، مقابل 17% فقط على إسرائيل، وكان بين الأهداف التي أُصيبت منشآت حيوية ومواقع مدنية مما يشكل تصعيدا خطيرا".

"صحيح أن دول الخليج قد تصدّت بكفاءة للدفاع عن أراضيها، ولكن لبنان لا يمكن أن يبقى صامتا وأشقاؤه العرب عرضة لهجمات يومية تصيب أراضيهم. ولذلك، اتصلت وسأتصل بقادة الدول الشقيقة للتعبير مجددا عن تضامن لبنان معها".


وختم: "أكرر القول إن أهلنا النازحين، مثلهم مثلنا، هم ضحايا هذه الحرب التي فُرضت علينا، فلا هم استُشيروا فيها ولا كان لهم قرار الدخول فيها، فهي حرب الآخرين على أرضنا بامتياز، والتي لم تكن للبنان مصلحة فيها لا من قريب ولا من بعيد. وأخيراً، أود أن أطمئن اللبنانيين عموما، وأهلنا في بيروت خصوصا، إلى أننا قمنا باتخاذ تدابير جديدة لتعزيز الأمن في العاصمة، وهو ما سيكون ظاهرا للجميع من خلال تكثيف دوريات الجيش وقوى الأمن في المدينة".