حيدر: لا انسحاب لوزراء الثنائي… والمنح المدرسية أُقرت بانتظار نشرها في الجريدة الرسمية

حيدر: لا انسحاب لوزراء الثنائي… والمنح المدرسية أُقرت بانتظار نشرها في الجريدة الرسمية

الوزير يضع خريطة واسعة لملفات العمل والضمان والتشريع: من رفع الحد الأدنى للأجور إلى إصلاح شامل لقانون العمل


ميديا برس ليبانون 

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في موقف سياسي–اقتصادي شامل، أكد وزير العمل محمد حيدر أن ما يُتداول حول نية وزراء “الثنائي” الانسحاب من الحكومة “لا أساس له من الصحة”، مشددًا على أن هذا الخيار “غير مطروح في الوقت الراهن”، وأن الوزراء يواصلون عملهم ضمن الأطر الحكومية رغم كثافة النقاشات السياسية.


وأوضح أن ما يجري داخل مجلس الوزراء من نقاشات حول الملفات الخلافية يُضخّم إعلاميًا أحيانًا، فيما تبقى المسارات الرسمية قائمة، لافتًا إلى وجود اتصالات وجهود سياسية تهدف إلى كسر حالة الجمود القائم، على أن تُعلن نتائجها عند نضوجها.


إصلاح قانون العمل: نحو تحديث شامل بعد عقود من الجمود


في الشق الاقتصادي–التشريعي، كشف حيدر أن الوزارة أنجزت مراحل متقدمة من مشروع قانون عمل جديد، بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين ومنظمة العمل الدولية.


وأشار إلى أن المشروع يعالج ثغرات القانون الحالي “القديم جدًا”، وينقل الإطار التشريعي إلى صيغة عصرية تراعي:

■العمل المرن.

■تعزيز الحماية الاجتماعية.

■تنظيم العمالة الأجنبية.

■تطوير آليات التقاعد وتعويض نهاية الخدمة.

وأكد أن المشروع بات في مراحله شبه النهائية بعد إدخال تعديلات تقنية، على أن يشكّل “نقلة نوعية في سوق العمل”.


الحد الأدنى للأجور: أولوية الاستقرار قبل الزيادات


وفي ملف الأجور، شدد الوزير على أن الأولوية الحالية هي الحفاظ على الوظائف واستمرارية المؤسسات، أكثر من رفع الحد الأدنى للأجور.


وأوضح أن رفع الحد الأدنى سابقًا إلى 28 مليون ليرة ترافق مع التزام بإعادة التقييم، لكن الحرب والتراجع الاقتصادي عطّلا هذه المراجعة، مشيرًا إلى أن لجنة المؤشر ستستأنف اجتماعاتها الدورية فور تحسن الظروف.


المنحة المدرسية: إقرار رسمي وانتظار النشر


أعلن حيدر أن المنحة المدرسية قد أُقرت رسميًا في الحكومة، وهي الآن بانتظار نشر مرسومها في الجريدة الرسمية خلال الأسبوع المقبل تمهيدًا لبدء الدفع.


وأشار إلى تعديل آلية استحقاقها لتصبح في شهر كانون الأول من كل عام بدل نهاية السنة الدراسية، بما يتيح للأهالي الاستفادة منها في الوقت المناسب.


وتبلغ قيمة المنحة نحو 36 مليون ليرة عن كل طفل ضمن سقف محدد، على أن يُعاد تقييمها لاحقًا وفق الظروف الاقتصادية.


النقابات: مهلة تسوية ومحاسبة للكيانات غير الفاعلة


وفي ملف التنظيم النقابي، أوضح الوزير أنه تم الطلب من النقابات تسوية أوضاعها وإجراء انتخابات خلال مهلة محددة، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا التزم بينما لم يلتزم آخرون بسبب الظروف الاستثنائية.


وأكد أن الوزارة ستباشر بعد استقرار الأوضاع باتخاذ إجراءات بحق النقابات غير الفاعلة، معتبرًا أن أي نقابة لا تثبت وجودها العملي ستُعامل كغير قائمة.


عمالة الأطفال: تفعيل اللجنة الوطنية من جديد


كشف حيدر عن إعادة تفعيل اللجنة الوطنية لمكافحة عمالة الأطفال بعد سنوات من الجمود، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والجهات المعنية.


وأوضح أن الحرب أعادت تفاقم الظاهرة بسبب النزوح وتراجع الضوابط، ما يستدعي تحديث البيانات واستئناف العمل الميداني فور استقرار الأوضاع.


الضمان الاجتماعي: استعادة التوازن وتوسيع التغطية


في ملف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، اعتبر الوزير أن المؤسسة استعادت عافيتها تدريجيًا بعد مخاوف الانهيار، مشيرًا إلى توسّع كبير في التغطية الصحية.


وأوضح أن النظام الجديد يعتمد على تغطية 80% من الكلفة وفق تسعيرات معيارية عادلة، بدل نظام الاسترداد القديم، ما أدى إلى تحسين العدالة الصحية.


كما لفت إلى رفع نسب تغطية عدد من العمليات الطبية الكبرى، وتوسيع الخدمات لتشمل تقنيات علاجية متقدمة.


التقاعد ونهاية الخدمة: انتقال تدريجي إلى نظام جديد


أعلن حيدر أن العمل جارٍ على تطبيق قانون التقاعد والحماية الاجتماعية الصادر عام 2024، بما ينقل نظام تعويض نهاية الخدمة إلى معاش تقاعدي مدى الحياة.


وأشار إلى أن الانتقال الكامل للنظام الجديد قد يحتاج بين 10 و12 شهرًا، موضحًا أن النقاش مستمر حول آليات التمويل وتنفيذ المراحل الانتقالية.


كما كشف عن بحث مقترح لرفع سن التقاعد من 64 إلى 66 عامًا ضمن توافقات أولية مع الجهات المعنية.


رسم خطاب بياني


يرسم خطاب وزير العمل ملامح مرحلة اقتصادية وتشريعية معقدة، تجمع بين إدارة تداعيات الحرب، ومحاولة تحديث البنية القانونية والاجتماعية لسوق العمل، في وقت تبقى فيه الأولوية المعلنة هي الحفاظ على الاستقرار الوظيفي والاجتماعي ريثما تسمح الظروف بإطلاق إصلاحات