ليست ضربة واحدة… هذا هو سيناريو شلّ إيران بالكامل

لم يعد الحديث عن ضربة عسكرية ضد إيران مجرّد تحليل نظري، بل سيناريو يُبحث بجدية في دوائر القرار، وسط تصاعد الحشد العسكري في المنطقة. لكن ما يُطرح ليس “ضربة واحدة”… بل مسار كامل قد يبدأ خلال ساعات.
المعطيات تشير إلى أن ما يُوصف بـ"الضربة القاضية" يقوم على سلسلة عمليات سريعة ومترابطة، هدفها شلّ القدرات العسكرية الإيرانية قبل أن تتمكن من الرد.
في المرحلة الأولى، يُرجّح أن تبدأ الضربة بشلّ منظومات الدفاع الجوي، عبر استهداف دقيق يفتح المجال أمام السيطرة الجوية. هذه الخطوة تُعتبر مفتاح العملية، لأنها تحدّد قدرة القوات المهاجمة على التحرّك بحرية في الأجواء الإيرانية.
بعدها، تنتقل العمليات إلى ضرب مراكز القيادة والسيطرة، ومنشآت إنتاج الصواريخ، وقواعد الطائرات المسيّرة، في محاولة لإرباك منظومة القرار العسكري وتقليص القدرة على الرد السريع.
في هذا السياق، تتوزّع الأدوار بشكل متكامل:
حاملات الطائرات توفّر منصة هجومية متقدمة، الطائرات المقاتلة تنفّذ الضربات الدقيقة وتفرض السيطرة الجوية، فيما تؤمّن القطع البحرية الغطاء الدفاعي والهجومي، وتبقى القوات البرية في الخلف كقوة تدخل محدود عند الحاجة.
وفي حال التصعيد، قد تمتد الضربات إلى أهداف أكثر حساسية، تشمل منشآت نووية وبنى تحتية استراتيجية، ما يرفع مستوى المخاطر إلى مرحلة غير مسبوقة.
لكن رغم هذا السيناريو السريع، تبقى النتيجة غير مضمونة. فإيران تختلف عن تجارب سابقة، من حيث الحجم والانتشار والقدرات، ما يجعل أي ضربة مفتوحة على احتمالات أوسع.
التجارب من العراق إلى أفغانستان تُظهر أن الحسم العسكري السريع لا يعني نهاية الصراع… بل قد يكون بداية مرحلة أكثر تعقيدًا.