حزب الاتحاد: السياسات المالية المتبعة هي سبب أزمة لبنان المالية

صدر عن حزب الاتحاد البيان الآتي:
السياسات المالية المتبعة منذ التسعينات حتى اليوم، والتي اعتمدت استراتيجية الاستدانة والقروض والاعتماد على الاقتصاد الريعي، دون الاهتمام بالقطاعات المنتجة من زراعة وصناعة، هي السبب الرئيس في ما وصل إليه لبنان اليوم من أزمة اقتصادية مستفحلة أصابت الاقتصاد اللبناني بضربات قد تكون قاتلة، حيث دخلت الحكومات المتعاقبة بدائرة مفرغة، مثقلة بعبء ضخامة الدين العام، حتى باتت عاجزة حتى عن دفع خدمة هذا الدين، وهو ما أحبط أي مؤشر للنمو في لبنان على مدى سنوات.
إن حزب الاتحاد، يدعو الحكومة إلى اتخاذ خطوات إصلاحية جذرية لمساعدة الاقتصاد المثقل بأعباء الدين العام داخليا وخارجيا، بعيدا عن المساس بلقمة عيش المواطن، فهذه الدولة التي تقف عاجزة عن اجتراح الحلول، والتي تنظر اليوم إلى قوت الموظفين ومحدودي الدخل، في محاولة لتصحيح أخطائها المتعاقبة، فيما تصدر الإعفاءات عن كبار المكلفين دون وضع الإصبع على الجرح، ومحاربة الفساد وإيقاف مزاريب الهدر ووضع القوانين اللازمة لاستيفاء الرسوم عن الأملاك البحرية والنهرية وإلغاء الإيجارات المرتفعة للمؤسسات الحكومة التي هي بمعظمها تشكل منفعة شخصية لبعض المتمولين على حساب خزينة الدولة إضافة، إلى ضبط عمليات التهريب المنظمة، وفي السياق، يثني حزب الاتحاد على إقرار خطة الكهرباء، آملا أن تصل إلى خواتيمها المرجوة كي يرتاح اللبناني من عبء دفع فاتورتين وكي ترتاح الخزينة من الاستنزاف المتكرر لها من قبل هذا الملف المرهق.
فالمعركة طويلة وتحتاج إلى أن يعي المسؤولون أننا لا نعيش ترفا اقتصاديا وأننا بحاجة لتضافر كل الطاقات والجهود السياسية والاقتصادية وأن على الدولة اتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة أموالها المنهوبة ووضع حد للسياسات الريعية التي كانت سببا أساسيا في نشر الفساد وتشجيع الفاسدين على ارتكاب فسادهم تحت غطاء عقد الصفقات بالتراضي وغياب أي محاسبة لهم أو سؤال عن كيفية إنفاق الأموال العامة.
إن حزب الاتحاد إذ ينبه إلى خطورة وضع المالية العامة فإنه يحذر في الوقت نفسه من تحميل المواطنين مسؤولية الفساد وتفاقم الدين العام ويدعو الحكومة مجتمعة إلى الاستماع لأنين المواطنين وإلى اتخاذ خطوات جريئة حفاظا على ما تبقى من مالية عامة وصونا لها من الانهيار ويدعو في الوقت عينه الدول العربية الشقيقة إلى الوقوف مع لبنان ومساعدته في أزمته.