لبنان بين اتصالات عاجلة وتصعيد مفتوح

لبنان بين اتصالات عاجلة وتصعيد مفتوح

أفادت مصادر سياسية مطّلعة أن حركة الاتصالات الرسمية خلال الساعات الماضية توسّعت لتشمل أكثر من دبلوماسي عربي وأوروبي، في محاولة مستعجلة لاحتواء التصعيد «الإسرائيلي» المتسارع، والذي بات يتخذ منحى مقلقًا ومتدرجًا في آن واحد.


وبحسب المصادر، فإن الردّ الأميركي على الشكوى اللبنانية جاء بارداً وملتبساً، ما أثار تساؤلات حول مدى استعداد واشنطن للضغط الفعلي لوقف التصعيد، في مقابل دخول كل من باريس والقاهرة على خط الوساطة، من دون أن يقدّما حتى الآن أي ضمانات أو تطمينات يمكن البناء عليها لفرملة المسار الحالي.


وتشير هذه المعطيات إلى أن الجهد الدبلوماسي، رغم كثافته الظاهرية، لا يزال محكومًا بسقوف سياسية منخفضة، فيما يتحرّك التصعيد الميداني بوتيرة أعلى من قدرة الوساطات على ضبطه.


في هذا السياق، يبدو أن لبنان يواجه مرة جديدة معادلة مألوفة وخطرة في آن: حركة دبلوماسية بلا قوة ردع، وتصعيد ميداني بلا سقف سياسي واضح. وهو ما يعيد طرح السؤال القديم بصيغة أكثر إلحاحًا: هل تكفي الاتصالات وحدها لوقف الانزلاق، أم أن غياب التوازن الفعلي على الأرض سيبقي لبنان دائمًا في موقع المتلقي، لا الشريك في صناعة الاستقرار؟